أعاد الإعلان عن ترشيح أحمد البواري لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بجماعة زومي بإقليم وزان النقاش إلى الواجهة حول حصيلة المرحلة السابقة ومستقبل التدبير المحلي بالمنطقة، في وقت تتطلع فيه الساكنة إلى نفس جديد قادر على إخراج الجماعة من حالة الجمود التنموي وفتح آفاق حقيقية للاستثمار وتحسين البنيات والخدمات الأساسية.
فخلافا للأصوات التي سارعت إلى وصف هذا الترشيح بـ«الانقلاب على الشرعية»، يرى متابعون للشأن المحلي أن تغيير الوجوه والرهان على أسماء جديدة يظل جزءا طبيعيا من الممارسة السياسية، خصوصا عندما تكون الحصيلة السابقة محل نقاش وانتقاد داخل أوساط من الساكنة.
وفي هذا السياق، أثارت فترة تدبير محمد احويط لجماعة زومي مجموعة من الملاحظات والانتقادات المرتبطة، أساسا، بمدى قدرة المجلس على تحقيق الإقلاع التنموي الذي كانت تنتظره المنطقة، سواء على مستوى جلب الاستثمارات، أو تقوية البنية التحتية، أو تنزيل مشاريع تنموية قادرة على تحسين جاذبية الجماعة وخلق فرص اقتصادية واجتماعية جديدة.
كما ظل ملف الترافع عن مصالح زومي، والمدينة على وجه الخصوص، من بين النقاط التي أثارت تساؤلات لدى عدد من المتابعين، بالنظر إلى حجم الانتظارات التي راكمتها الساكنة وطموحها إلى حضور أقوى لدى المؤسسات والجهات المعنية لجلب المشاريع والبرامج التي تتناسب مع حاجيات المنطقة وإمكاناتها.
ومن هذا المنطلق، فإن منح الفرصة لاسم جديد لا ينبغي اختزاله في صراع حول الأشخاص أو التزكيات، بقدر ما يفترض أن يكون مناسبة لفتح نقاش جدي حول الحصيلة والبدائل والقدرة على تقديم مشروع واقعي لجماعة زومي خلال المرحلة المقبلة.
فالشرعية السياسية لا تستمد فقط من الأقدمية داخل التنظيمات أو من التراكم الحزبي، وإنما تتعزز أيضا بالإنجاز والمردودية والقدرة على الاستجابة لتطلعات المواطنين. كما أن الاستحقاق، في نهاية المطاف، يظل مرتبطا بما يستطيع المسؤول أو المرشح تقديمه للمنطقة من حلول ومشاريع ورؤية واضحة للمستقبل.
ويبقى الإعلان عن ترشيح أحمد البواري محطة سياسية جديدة ستضع مختلف الأطراف أمام امتحان البرامج والنتائج، فيما ستكون الكلمة الأخيرة للناخبين لتقييم التجارب السابقة واختيار من يرونه الأقدر على الدفاع عن مصالح زومي وإعادة التنمية إلى صدارة الأولويات.