دخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بتطوان مرحلة جديدة من التعبئة التنظيمية والسياسية استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، من خلال تحريك مختلف هياكله ولجنه ورفع مستوى الجاهزية الميدانية والتواصلية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى المنافسة المرتقبة على المقعد البرلماني بدائرة تطوان.
وفي هذا السياق، عقدت الكتابة الإقليمية للحزب، مساء الأربعاء 26 غشت الجاري، اجتماعا تنظيميا خصص لتدارس عدد من الملفات المرتبطة بالمرحلة المقبلة، ومناقشة آليات الاشتغال والتعبئة، إلى جانب تعزيز التنسيق بين مختلف اللجن والهياكل الحزبية، والانفتاح بشكل أكبر على المواطنين وقضاياهم وانتظاراتهم.
وخلال الاجتماع، دعا الكاتب الإقليمي للحزب بتطوان، محمد السوعلي ، إلى التعامل بجدية ومسؤولية مع المرحلة المقبلة، مؤكدا أن خوض الاستحقاقات الانتخابية يتطلب تعبئة شاملة، وحضورا ميدانيا قويا، وتواصلا مباشرا مع المواطنين، يقوم أساسا على الإنصات إلى انتظارات الساكنة والانخراط في معالجة القضايا المحلية.
وشدد السوعالي على ضرورة إحداث اللجن وتفعيل أدوارها وتحويل العمل التنظيمي إلى ممارسة ميدانية، بما يسمح بتنزيل البرنامج الحزبي وتعزيز حضور الاتحاد الاشتراكي داخل النقاش العمومي المحلي.
كما توقف الكاتب الإقليمي عند المهام المنوطة بمختلف اللجن، كل حسب اختصاصها، مع إيلاء أهمية خاصة للجنة الإعلام والتواصل، باعتبارها إحدى الآليات الأساسية لمواكبة التحرك الحزبي والتعريف بمواقفه وبرنامجه وصياغة خطاب قادر على الوصول إلى المواطنين، داعيا إلى تنزيل مخرجات الاجتماعات السابقة وتحويلها إلى خطوات عملية.
من جانبه، أشاد حميد الدراق، مرشح الحزب بدائرة تطوان، بالدينامية التنظيمية والنضالية التي يشهدها الاتحاد الاشتراكي محليا، معتبرا أن استمرار التعبئة وتوحيد الجهود من شأنهما تقوية استعداد الحزب للاستحقاقات المقبلة.
وأكد الدراق أن الاتحاد الاشتراكي يتجه نحو خوض حملة انتخابية “فعالة ونظيفة”، ترتكز على التواصل المباشر والقرب من المواطنين، وتسعى إلى المساهمة في استعادة الثقة في العمل السياسي وتعزيز مصداقيته، داعيا مختلف مكونات الحزب إلى تكثيف الحضور الميداني ومواصلة التعبئة.
بدوره، قدم خالد المرابط، مدير الحملة الانتخابية، أبرز التوصيات والمخرجات التي خلص إليها اجتماع لجنة الإعلام والتواصل، بحضور الكاتب الإقليمي، مشددا على ضرورة الانتقال من مرحلة النقاش والتصور إلى مرحلة التنفيذ، ووضع إجراءات عملية قادرة على مواكبة مختلف محطات الاستعداد للاستحقاق المقبل.
ودعا المرابط إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الهياكل واللجن، وترسيخ أجواء الانسجام والتضامن داخل الصف الحزبي، بما يسمح برفع مستوى الجاهزية التنظيمية والميدانية وخوض المرحلة المقبلة برؤية موحدة.
وفي الجانب التنظيمي، قدم سعيد سلطاني برنامج لجنة التنظيم، متضمنا مجموعة من المقترحات والتصورات الرامية إلى تقوية الحضور التنظيمي والنضالي للحزب، وتعزيز الثقة وتطوير آليات التواصل والتفاعل مع انتظارات المواطنين.
أما عبد المالك الحطري، منسق لجنة الإعلام والتواصل، فأكد أن مهمة اللجنة لا ينبغي أن تنحصر في المواكبة التقنية للحملة الانتخابية، وإنما تتجاوز ذلك إلى المساهمة في بناء الصورة الانتخابية للحزب وتحويل برنامجه ومواقفه إلى رسائل واضحة ومباشرة وقريبة من المواطن.
وأوضح الحطري أن المرحلة المقبلة تفرض تدبيرا مهنيا للعملية التواصلية، يرتكز على التخطيط والدقة والسرعة والمصداقية والإبداع في صناعة المحتوى، مع توظيف الأدوات الرقمية الحديثة وتتبع تفاعل الجمهور مع المضامين المنشورة، بما يسمح بتطوير الخطاب الحزبي وملاءمته مع متطلبات المرحلة.
وشكل الاجتماع مناسبة لتبادل التصورات بشأن مختلف جوانب الاستعداد السياسي والتنظيمي، حيث أجمعت تدخلات المشاركين على ضرورة توحيد الجهود وتعزيز التضامن والتنسيق المستمر بين مختلف مكونات الحزب، وتحويل الدينامية الداخلية إلى حضور فعلي على أرض الميدان.
ويأتي هذا التحرك في سياق استعداد الاتحاد الاشتراكي لتعزيز حضوره بدائرة تطوان والدخول بقوة في المنافسة على المقعد البرلماني خلال الاستحقاقات المقبلة، عبر رفع مستوى التعبئة الداخلية والانفتاح على المواطنين وتكثيف العمل الميداني.
وفي السياق ذاته، جرى التداول بشأن التحضيرات الجارية لتنظيم لقاء مفتوح، يوم السبت المقبل، سيجمع مناضلات ومناضلي الحزب، وسيخصص لتقديم منهجية العمل والخطط وآليات الانخراط في الحملة الانتخابية، في خطوة تروم توحيد الرؤية وتوزيع الأدوار ورفع مستوى الجاهزية لخوض الاستحقاق الانتخابي المقبل.

