متابعة محمد العربي اطريبش
حققت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس مكناس خلال الموسم الدراسي 2025 2026 حصيلة مهمة من المنجزات والمشاريع الرامية إلى تطوير قطاع التربية والتعليم وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمتعلمين بمختلف أقاليم الجهة.
وفي هذا الإطار واصلت الأكاديمية تحت إشراف مديرها فؤاد أرواضي تنزيل مجموعة من التدابير والإجراءات العملية تنفيذا لمقتضيات القانون الإطار رقم 51 17 وانسجاما مع أهداف خارطة الطريق 2022 2026 من أجل مدرسة عمومية ذات جودة.
وشملت هذه التدابير توسيع العرض المدرسي وتعزيز بنيات الاستقبال وإحداث مؤسسات تعليمية جديدة إلى جانب توسيع شبكة مؤسسات الريادة بمختلف المديريات الإقليمية التابعة للجهة وهو ما ساهم في الحد من الاكتظاظ وتحسين ظروف التمدرس خاصة بالمناطق التي تعرف كثافة سكانية مرتفعة.
كما أولت الأكاديمية أهمية خاصة للدعم الاجتماعي من خلال افتتاح داخليات جديدة ودور للطالب والطالبة بما ساهم في رفع الطاقة الاستيعابية وتمكين عدد أكبر من تلاميذ الوسط القروي من مواصلة دراستهم والحد من ظاهرة الهدر المدرسي.
وعرف الموسم الدراسي أيضا تأهيل عدد من المؤسسات التعليمية وتجهيزها بالوسائل والعدة البيداغوجية الضرورية بما ساهم في تحسين شروط التعلم والتحصيل الدراسي وتحقيق نتائج مشرفة لا سيما في الامتحانات الإشهادية.
وخلال تدشين الثانوية التأهيلية المنتزه بجماعة مجاط بمكناس أكد فؤاد أرواضي أن توسيع العرض المدرسي بالجهة يمثل ورشا حقيقيا خصصت له الوزارة اعتمادات مالية مهمة بهدف مواجهة الاكتظاظ وتقليص نسب الهدر المدرسي وتحسين ظروف التمدرس.
وأوضح أن خارطة الطريق لإصلاح المنظومة التربوية تقوم على الرفع من جودة تعلمات التلاميذ في المواد الأساسية والحد من التكرار والانقطاع عن الدراسة وضمان تعليم جيد ومنصف لفائدة جميع المتعلمين.
وشدد مدير الأكاديمية على أن المدرسة المغربية لم تعد مجرد فضاء لتلقي المعارف بل أصبحت مؤسسة متكاملة تسهم في بناء شخصية التلميذ وصقل مواهبه وتنمية كفاياته وإعداده للاندماج الإيجابي في المجتمع.
وأضاف أن الاستثمار في الرأسمال البشري يظل المدخل الأساسي لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة التي تعرفها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
وأكد أن المؤسسة التعليمية تشكل الفضاء الأمثل لتكوين أجيال المستقبل وتأهيل التلاميذ والتلميذات ليكونوا قادرين على المساهمة في بناء مغرب أفضل.
ويرى متتبعون للشأن التربوي بجهة فاس مكناس أن الحصيلة الإيجابية التي حققتها الأكاديمية خلال الموسمين الدراسيين الأخيرين تعكس عملا متواصلا وتنسيقا فعالا بين مختلف المديريات الإقليمية والأطر التربوية والإدارية والشركاء.
كما اعتبروا أن النتائج المتميزة المسجلة في امتحانات البكالوريا تعد ثمرة مجهود جماعي ورؤية تدبيرية تقوم على القرب والتتبع الميداني وتحسين ظروف التعلم وتعزيز التعاون بين مختلف المتدخلين في المنظومة التربوية.
ومنذ توليه مسؤولية إدارة الأكاديمية حرص فؤاد أرواضي على مواكبة الأوراش التربوية بمختلف أقاليم الجهة وتوفير بيئة تعليمية مناسبة ودعم المبادرات الهادفة إلى الارتقاء بجودة المدرسة العمومية وتعزيز دورها في خدمة المجتمع.

