بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش المجيد، شهد إقليم شفشاون، يوم السبت، دينامية تنموية متجددة تمثلت في إعطاء الانطلاقة لعدة مشاريع اجتماعية وهيكلية ترمي إلى تحسين واقع العيش وتعزيز العدالة المجالية، خاصة في المناطق القروية والجبلية.
وترأس عامل إقليم شفشاون، السيد محمد العلمي ودان، مراسيم إطلاق هذه المشاريع التي تندرج ضمن رؤية ملكية استراتيجية تهدف إلى تقليص التفاوتات الاجتماعية وتحقيق تنمية شاملة مندمجة تراعي كرامة المواطن وحقوقه في الولوج إلى البنيات والخدمات الأساسية.

ومن بين أبرز هذه الأوراش، مشروع تقوية وتوسيع الطريق الرابطة بين باب تازة وجماعة فيفي، الذي رُصد له غلاف مالي يناهز 55 مليون درهم، في إطار برنامج محاربة الفوارق المجالية والاجتماعية. ويُرتقب أن يُسهم المشروع في تسهيل تنقل الساكنة ورفع العزلة عن عدد من التجمعات السكنية الجبلية.
وفي إطار النهوض بمجال التعليم في العالم القروي، أعطيت بجماعة بني فغلوم انطلاقة أشغال تشييد دار للطالبة، بتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بغلاف مالي يبلغ 3 ملايين درهم، ستوفر فضاءً آمناً ومجهزاً لإيواء التلميذات المنحدرات من مناطق نائية، بهدف الحد من الهدر المدرسي وتشجيع التمدرس في صفوف الفتيات.

كما قام عامل الإقليم بزيارة ورش بناء مركز إدماج الأطفال في وضعية إعاقة بمركز باب تازة، بميزانية مماثلة. ويهدف هذا الفضاء إلى تقديم رعاية تربوية وتأهيلية متخصصة لهذه الفئة الاجتماعية، بما يعزز إدماجها في محيطها المدرسي والاجتماعي.
وتعكس هذه المبادرات الإرادة الحقيقية للسلطات الإقليمية في تنزيل مضامين النموذج التنموي الجديد، عبر مقاربة إنسانية وتنموية متكاملة تضع المواطن في قلب السياسات العمومية، وتحرص على تقليص الفجوة بين المجالين الحضري والقروي.

