تتصاعد شكاوى عدد من المواطنين بشأن ظروف الاستفادة من الخدمات الطبية داخل المستوصف الصحي بوتالامين بمدينة الرشيدية، وسط شهادات تتحدث عن تحديد عدد المرضى الذين يستقبلهم الطبيب يوميا، وعودة بعض المرتفقين دون فحص رغم توجههم إلى المؤسسة الصحية خلال الفترة الصباحية.
وبحسب شهادات متداولة، أكد مواطن أنه توجه رفقة طفل يبلغ ستة أشهر إلى المستوصف حوالي الساعة الحادية عشرة صباحا، قبل أن يتم إخباره، وفق روايته، بأن الطبيبة استكملت العدد المحدد من المرضى لذلك اليوم.
مواطن آخر تحدث بدوره عن تجربة مماثلة، مؤكدا أنه قصد المستوصف الصحي بوتالامين حوالي الساعة الحادية عشرة والنصف صباحا، ليتم إخباره بأن الطبيبة تستقبل عددا محددا من المرضى، ما دفعه إلى البحث عن الخدمة الصحية بمؤسسة أخرى.
هذه الشهادات تفتح الباب أمام أسئلة مشروعة حول طريقة تدبير استقبال المرضى بالمستوصف، ومدى قدرة الموارد البشرية المتوفرة على الاستجابة للطلب المتزايد، كما تضع المسؤولين عن قطاع الصحة بالرشيدية وجهة درعة تافيلالت أمام ضرورة تقديم توضيحات للرأي العام حول حقيقة تحديد سقف يومي للاستشارات الطبية والإجراءات المتخذة لضمان حق المواطنين في العلاج.
فهل يعقل أن يصل المواطن إلى المستوصف صباحا ليكون الجواب: “كمل العدد”؟ ومن يتحمل مسؤولية توفير الأطر الكافية وضمان استمرارية الخدمات الصحية لفائدة الساكنة؟
أسئلة تنتظر أجوبة واضحة من المسؤولين، وفي مقدمتهم الإدارة الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية، خصوصا أن المواطن لا يعنيه حجم التقارير والاجتماعات بقدر ما يعنيه أن يجد طبيبا وخدمة صحية عندما يطرق باب المرفق العمومي.

