آخر الأخبار
لقجع ينسحب من سباق بركان.. حسابات تنظيمية تعيد ترتيب أوراق «البام» قبل التشريعيات
أخبار وطنية - سياسة

لقجع ينسحب من سباق بركان.. حسابات تنظيمية تعيد ترتيب أوراق «البام» قبل التشريعيات

اختار فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، عدم خوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة بركان، منهيا بذلك التكهنات التي رافقت اسمه خلال الفترة الأخيرة بشأن إمكانية دخوله المنافسة الانتخابية بالإقليم.

ويأتي هذا القرار في وقت دخلت فيه الأحزاب السياسية مرحلة ترتيب أوراقها استعدادا للاستحقاقات المقبلة، حيث ظل اسم لقجع مطروحا بقوة ضمن السيناريوهات الانتخابية بدائرة بركان، قبل أن يستقر التوجه على استمرار محمد إبراهيمي في واجهة المنافسة باسم حزب الأصالة والمعاصرة.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن قرار لقجع لم يكن بعيدا عن مجموعة من الاعتبارات السياسية والتنظيمية، من بينها ترشح زوجته هدى المغاري، عضوة المكتب السياسي للحزب، وكيلة للائحة الجهوية بجهة الشرق، في ظل توجه نحو تفادي خوض الزوجين معا للاستحقاق الانتخابي داخل الجهة ذاتها.

كما يرتبط هذا الاختيار بالحضور الذي راكمه محمد إبراهيمي داخل دائرة بركان، بعدما سبق للحزب أن وضع ثقته فيه، ما جعل الإبقاء عليه مرشحا للاستحقاقات المقبلة خيارا يحافظ على استمرارية العمل التنظيمي والميداني داخل الإقليم، بدل إعادة ترتيب الأوراق بإقحام اسم قيادي جديد في السباق.

وبهذا القرار، يكون لقجع قد فضل الابتعاد عن منطق المنافسة المباشرة على المقعد البرلماني، مع الاحتفاظ بأدواره داخل المكتب السياسي للحزب وموقعه الحكومي، في خطوة تحمل دلالات سياسية تتجاوز الحسابات الانتخابية المرتبطة بدائرة واحدة.

فالعمل الحزبي، وفق هذا المنظور، لا يختزل بالضرورة في الحصول على مقعد داخل المؤسسة التشريعية، بقدر ما يرتبط كذلك بالمساهمة في صياغة التوجهات والبرامج، وتأطير النقاش السياسي والتنظيمي، ومواكبة المنتخبين والهياكل المحلية، وتعزيز حضور الحزب في مختلف الواجهات.

وكان لقجع قد شدد خلال عدد من اللقاءات الحزبية على ضرورة إعطاء الأولوية للعمل والنتائج والقرب من المواطنين، والابتعاد عن منطق توزيع المواقع والمكاسب داخل التنظيمات السياسية، وهو خطاب ينسجم، من الناحية السياسية، مع اختياره عدم مزاحمة مرشح الحزب بدائرة بركان على بطاقة الترشح.

ويكتسي القرار أهمية إضافية بالنظر إلى المرحلة التي يعيشها حزب الأصالة والمعاصرة، وهو يستعد لخوض استحقاقات تشريعية ينتظر أن تعرف تنافسا قويا، ما يفرض على قيادته إيجاد التوازن بين الاستفادة من ثقل الأسماء الوطنية والوزارية، ومنح الفرصة للوجوه المحلية التي راكمت حضورا سياسيا وتنظيميا داخل دوائرها.

وفي بركان، سيضع غياب لقجع عن السباق محمد إبراهيمي أمام اختبار انتخابي مباشر لقياس حجم الحضور الميداني والتنظيمي للحزب داخل الدائرة، بعيدا عن الرهان على الثقل السياسي والرمزي لاسم حكومي وازن.

وفي المقابل، يواصل فوزي لقجع مهامه من داخل القيادة السياسية لحزب الأصالة والمعاصرة ومن موقعه وزيرا منتدبا مكلفا بالميزانية، في اختيار يؤكد أن التأثير السياسي داخل الأحزاب لا يمر بالضرورة عبر بوابة المقعد البرلماني، وأن المسؤولية الحزبية يمكن أن تمارس من مواقع متعددة بعيدا عن الحسابات الانتخابية المباشرة.

لقجع ينسحب من سباق بركان.. حسابات تنظيمية تعيد ترتيب أوراق «البام» قبل التشريعيات

محمد العربي اطريبش

صحفي مهني راكم تجربة في مجال الصحافة والإعلام منذ سنة 2013، يشغل منصب المدير العام لجريدة تطوان 44، والمدير الجهوي للموقع الوطني «مجلة 24» بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، ومدير نشر جريدة «أشخباركم».

المزيد من مقالات الكاتب ←

أضف تعليقاً

مساحة إعلانية (Google AdSense) يمكن تعبئتها لاحقا