متابعة تطوان44
شهدت إسبانيا هذا الأسبوع حدثًا غير مسبوق بعدما مثل رئيس النيابة العامة أمام المجلس الأعلى الإسباني، على خلفية تسريب بريد إلكتروني مرتبط بملف يخص إيزابيل دياز آيوسو “خليل” رئيسة جهة مدريد.
اللافت في القضية هو انتـصاب هيئة مدريد للمحامين كطرف مدني ضد رئيس النيابة العامة في خطوة اعتبرها مراقبون رسالة قوية لحماية المهنة وصون حرمة السر المهني.
وخلال المحاكمة وجّه نقيب هيئة المحامين بمدريد مداخلة حاسمة قال فيها:
“خرق السر المهني يفقد المحامي حريته، ومن دون محامين أحرار لا يوجد قضاة مستقلون ومن دون قضاة مستقلين لا توجد عدالة نزيهة، ومن دون عدالة نزيهة تنهار سيادة القانون.”
تصريح اعتُبر بمثابة تلخيص لأزمة ثقة حقيقية داخل منظومة العدالة الإسبانية، ورسالة واضحة بأن المهنة تحتاج لمن يدافع عنها بشراسة أمام أي انحراف أو استغلال للسلطة.
المحاكمة ما زالت مستمرة، لكن المؤكد أن القضية فتحت نقاشًا واسعًا حول حدود السلطة داخل النيابة العامة، وقدسية السر المهني، وضرورة حماية استقلال القضاء باعتباره آخر حصون دولة القانون

