في لقاء خاص مع جريدة “تطوان 44”، عبّر الصحفي والخبير الدولي في تدبير الأزمات، ألفارو فروتوس روسادو، عن رغبته العميقة في ترسيخ منصة إعلامية جديدة تحمل اسم “MARIBERO”، كجسر تواصلي بين الضفتين المغربية والإسبانية، تقوم على قيم الحوار والتعددية، وتسعى إلى بناء فضاء مشترك للفكر والتعاون في المنطقة المتوسطية.
وقال فروتوس، مؤسس ومدير منصة “La Discrepancia”، إن العالم يمرّ اليوم بحالة من الارتباك والقلق الشامل، مما يجعل الحاجة إلى “مساحات فكرية تتسع للاختلاف” ضرورة ملحّة.
وأوضح أن المشروع الإعلامي الجديد لا يقتصر فقط على إسبانيا، بل يتوجه أيضًا إلى أمريكا اللاتينية والمغرب، وخاصة مدينة تطوان التي وصفها بـ”المكان الرائع” و”الرمز الثقافي المتوسطي”.
وفي معرض حديثه عن العلاقات المغربية الإسبانية، أشار الصحفي الإسباني إلى أنها كانت ولا تزال “معقدة”، لكنها في الوقت ذاته “مليئة بالأمل”. وأضاف: “أعتقد أن المغرب وإسبانيا يتحمّلان مسؤولية تاريخية تجاه شعبيهما، من خلال تعزيز التفاهم والعمل المشترك”.
وأكد أن السياسيين والمفكرين والإعلاميين مدعوون اليوم للمساهمة في رسم ملامح هذا المستقبل المشترك، عبر بناء مشروع إعلامي وفكري “متعدد، منفتح، يعكس تنوع مجتمعاتنا المتوسطية”.
وخلال زيارته لتطوان، وصفها فروتوس بأنها “مدينة مدهشة”، مشيرًا إلى ارتباطه العاطفي بها، وواصفًا نفسه بـ”الصديق الوفي لتطوان”. لكنه في المقابل وجّه دعوة للتفكير في نموذج سياحي مستدام، محذرًا من تكرار تجربة مدن أخرى “قتلت الدجاجة التي تبيض ذهبًا بسبب الإفراط السياحي”.
وأضاف: “نريد لتطوان أن تدخل عالم السياحة، لكن بسياحة نوعية تُنتج الثروة وتحافظ على روح المدينة”.
وفي ختام حديثه دعا فروتوس مختلف الأصوات المؤمنة بالحوار والتفاهم إلى الانضمام إلى منصة MARIBERO، معتبرًا أن المشروع لا يجب أن يكون موحّدًا أو مغلقًا، بل “متعددًا ومنفتحًا مثل مجتمعاتنا” وقال: “ما نحتاجه اليوم هو بناء قلعة فكرية تمتد على كامل المحيط المتوسطي”

