دقّت جمعيات من المجتمع المدني بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة ناقوس الخطر، على خلفية ما راج من معطيات حول إخلال مجلس جهة طنجة–تطوان–الحسيمة بتنفيذ عدد من اتفاقيات الشراكة المرتبطة بدعم مهرجانات وأنشطة فنية وثقافية، محذّرة من أن الوضع مرشّح للتصعيد في حال استمرار ما وصفته بـ“التجاهل غير المبرر”.
وأفادت جمعية معنية بتنظيم مهرجان ثقافي، في مراسلة رسمية موجّهة إلى رئيس مجلس الجهة، أن المجلس صادق خلال دورة أكتوبر 2025 على اتفاقيات شراكة لفائدة 136 جمعية تنشط في تنظيم مهرجانات بمختلف أقاليم وعمالات الجهة، من ضمنها اتفاقية تخص تنظيم نسخة 2025 من مهرجان فني وثقافي، غير أن الدعم المالي المتفق عليه لم يُصرف إلى حدود الساعة.
وأكدت الجمعية أنها أوفت بجميع التزاماتها القانونية والتنظيمية المنصوص عليها في الاتفاقية، في مقابل عدم وفاء مجلس الجهة بالتزاماته، ما أدخلها في وضعية مالية وُصفت بالحرجة، بسبب تراكم الديون وفتح متابعات قضائية من طرف عدد من الدائنين، الأمر الذي يهدد استمرارية هذه التظاهرات الثقافية ومصداقية العمل الجمعوي بالمنطقة.
واعتبرت الجمعيات المعنية أن المهرجانات الفنية والثقافية تشكّل رافعة حقيقية للتنمية المحلية، بالنظر إلى دورها في تثمين التراث اللامادي، وتعزيز الإشعاع السياحي، وتنشيط الدورة الاقتصادية، فضلاً عن خلق فرص مؤقتة للشغل ودعم الصناعات الثقافية.
وفي هذا السياق، طالبت الجمعيات بتفعيل مقتضيات المادة 115 من القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، التي تخوّل للسلطات الحكومية المختصة التدخل من أجل تنفيذ مقررات المجالس المنتخبة غير المفعّلة داخل الآجال القانونية.
كما حذّرت من أن استمرار التأخير في تنفيذ اتفاقيات الشراكة سيدفعها إلى خوض أشكال احتجاجية تصعيدية، من بينها تنظيم وقفات واعتصامات احتجاجية أمام مقر مجلس الجهة، إلى حين الاستجابة لمطالبها وتسوية هذا الملف الذي بات يُثقل كاهل الفاعلين الثقافيين ويضع العمل الثقافي الجهوي أمام منعطف مقلق

