أثارت التزكية التي منحها حزب التجمع الوطني للأحرار للبرلماني ورئيس جماعة تاسيفت، عبد الرحمان العمري، لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بإقليم شفشاون، موجة من الجدل والانتقادات في الأوساط السياسية والمحلية، وسط تحذيرات من انعكاس هذا الاختيار على مستقبل الحزب الانتخابي بالإقليم.
ويرى عدد من المتتبعين للشأن المحلي أن الرهان مجدداً على الوجوه نفسها التي تولت المسؤولية خلال السنوات الماضية لا ينسجم مع تطلعات شريحة واسعة من الساكنة، التي باتت تطالب بإفساح المجال أمام كفاءات جديدة قادرة على حمل انشغالات المواطنين والدفاع عن قضايا التنمية بالإقليم.
وتستند هذه الانتقادات إلى ما يعتبره أصحابها حصيلة متواضعة على مستوى الترافع عن الملفات الاجتماعية والاقتصادية التي تهم ساكنة شفشاون، في ظل استمرار عدد من الإكراهات المرتبطة بالفقر والبطالة وضعف البنيات التحتية والخدمات الأساسية، خاصة بالمناطق القروية والجبلية.
كما عاد إلى الواجهة ملف المتضررين من الفيضانات الأخيرة التي شهدها الإقليم، حيث عبر عدد من المواطنين عن استيائهم من عدم استفادة مناطقهم من بعض أشكال الدعم والمواكبة، معتبرين أن التمثيلية البرلمانية الحالية لم تنجح بالشكل الكافي في الدفاع عن حقوق الساكنة وإيصال مطالبها إلى الجهات المعنية.
وفي المقابل، يرى مراقبون أن المزاج الانتخابي داخل الإقليم يشهد تحولاً ملحوظاً، عنوانه المطالبة بتجديد النخب السياسية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وهو ما قد يجعل المنافسة على المقعد البرلماني أكثر تعقيداً خلال الاستحقاقات المقبلة، خاصة إذا استمرت حالة التذمر من الأوضاع الاجتماعية والتنموية التي تعيشها العديد من جماعات الإقليك.

