متابعة تطوان 44
ناقش الباحث محمد زرادي بـكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في القانون العام، موسومة “بـدور الضمانات القانونية والقضائية في نزع الملكية من أجل إرساء دولة الحق والقانون” وذلك أمام لجنة علمية مرموقة انتهت أشغالها بمنحه شهادة الدكتوراه بميزة مشرف جدًا مع تهنئة اللجنة اعترافًا بالقيمة العلمية والعملية لهذا العمل الأكاديمي.
ويندرج موضوع الأطروحة ضمن القضايا الجوهرية المرتبطة بالتوازن الدقيق بين متطلبات المصلحة العامة من جهة وضمان حماية الحق في الملكية من جهة ثانية وقد سعى الباحث من خلال عمله إلى تفكيك الإطار القانوني والمؤسساتي لنزع الملكية، وتحليل منظومة الضمانات القانونية والقضائية المؤطرة له، باعتبارها آليات أساسية لترسيخ دولة الحق والقانون، والحد من أي تعسف محتمل في استعمال السلطة.

وتكوّنت لجنة المناقشة من نخبة من الأساتذة الجامعيين المتخصصين في القانون العام، وهم:
· ذ.ة فضمة توفيق، أستاذة التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس، رئيسة.
· ذ.ة جميلة دليمي، أستاذة التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسلا، عضوة.
· ذ. عادل تميم، أستاذ محاضر مؤهل بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان، عضوا.
· ذ. عبد الفتاح لهراوي، أستاذ محاضر مؤهل بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان، عضوا
· ذ.ة مارية بوجداين، أستاذة التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان، مشرفة وعضوة.

وقد تميّزت جلسة المناقشة بنقاش علمي رصين أغناه أعضاء اللجنة بملاحظات دقيقة وتوجيهات منهجية عميقة همّت الجوانب المفاهيمية والتحليلية، إلى جانب استشراف آفاق تطوير البحث مستقبلًا، ما أضفى على الجلسة قيمة أكاديمية عالية.
وشكّل الإشراف العلمي للدكتورة مارية بوجداين ركيزة أساسية في إنجاز هذه الأطروحة، من خلال مواكبة علمية دقيقة وحرص ثابت على الجودة المنهجية، وهو ما انعكس بوضوح على مستوى العمل ومخرجاته البحثية.
ويُعد نيل شهادة الدكتوراه محطة مفصلية لا تمثّل نهاية مسار أكاديمي فحسب، بل بداية مسؤولية علمية جديدة، وانخراطًا أعمق في خدمة البحث القانوني، والمساهمة في تطوير النقاش العلمي حول قضايا الحقوق والحريات، وتعزيز مرتكزات دولة الحق والقانون.
هكذا تُتوَّج سنوات من البحث والاجتهاد، ويُفتح في الآن ذاته أفق جديد للعطاء العلمي، قوامه البحث الرصين، والالتزام الأكاديمي، وتحويل المعرفة إلى قوة اقتراحية فاعلة في خدمة الصالح العام.
وفي الختام، نتمنى للباحث محمد زرادي مسيرة علمية موفقة ومزيدًا من النجاحات والعطاء الأكاديمي.

