تابع الغديوي، أن تأسيس تمثيلية الريف بالجزائر يأتي “إقراراً منّا بالعلاقات التاريخية والاجتماعية، وكذا قواسم الدم والعرق والأرض
أظهر فيديو تم تداوله عبر وسائل التواصل الإجتماعي، إنشاء مكتب تمثيلية ما سمي “جمهورية الريف” في الجزائر لـ”نشطاء انفصاليين” من المغرب. وفي كلمة مكتوبة، قال يوبا الغديوي “القيادي الريفي”، إن الأهداف الرئيسية لأعمال هذا المكتب “ستتجلّى باعتباره لجنة منبثقة عن المجلس الوطني الريفي، في تقوية العلاقة التاريخية التي تجمع بين الشعبين الريفي والجزائري، والمبنية على التنسيق والتناسق في الأفكار والأهداف لما فيه خير الشعبين الشقيقين وللمنطقة أجمع”.
وتابع الغديوي، أن “تأسيس تمثيلية الريف بالجزائر يأتي إقراراً منّا بالعلاقات التاريخية والاجتماعية، وكذا قواسم الدم والعرق والأرض، التي تربط الشعبين الريفي والجزائري”.
وأكد الغديوي أن سعي “مناضلي الريف لوضع هذه اللبنة في صرح جمهورية الريف”، وقال إنه “يتوجّه باسم أعضاء في المجلس الوطني وجميع أعضاء ومنخرطي الحزب القومي الريفي والشعب الريفي كافة، بـ “الشكر الجزيل للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية حكومةً وشعباً على حسن الاستضافة والاستقبال”.
وكانت حركة استقلال منطقة القبائل بالجزائر (الماك) وحكومة القبائل بالمنفى (أنافاد)، قد نددت في شهر يناير/كانون الثاني المنصرم، بالازدواجية والتناقض الذي تتعامل به الدولة الجزائرية مع مبدأ “تقرير المصير” وبإعلانها العلني باستغلال منصة مجلس الأمن الدولي لزعزعة استقرار دول الجوار.
في هذا الصدد، قال فرحات مهني، زعيم “الماك” ورئيس حكومة القبائل المؤقتة في المنفى، إن “الجزائر لا تؤمن مطلقا بحق الشعوب في تقرير مصيرها، ولو كان الحال غير ذلك لاعترفت به أولا للقبائل وللشعب القبائلي”، مشددا على أن “هذا المبدأ إنما تستعمله الجزائر لزعزعة استقرار البلدان التي تنافسها لا أقل ولا أكثر”.
ويبرر مراقبون جزائريون إعلان تأسيس مكتب جمهورية الريف في الجزائر، بأنه جاء رداً على ما بدر من ممثل المغرب في الأمم المتحدة السفير عمر هلال، الذي يعيد في كل مرة الحديث عن استقلال منطقة القبائل في الجزائر.
وسبق للسفير المغربي عمر هلال أن سلّمَ مذكرة، في اجتماع على مستوى حركة عدم الانحياز، تدعم تقرير مصير ما وصفه بـ “شعب القبائل الشجاع” في الجزائر، وكان من نتائجها تصاعد هجمات الأحزاب والمسؤولين الجزائريين، لتصل حد طرد السفير المغربي من الجزائر واستدعاء نظيره الجزائري من الرباط، في أغسطس/آب 2021.
منقول

