أثار خافيير غارسيا ألبيول، عمدة مدينة بادالونا التابعة لإقليم برشلونة والقيادي في حزب الشعب الإسباني، موجة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي عقب نشره تدوينة تناول فيها توقيف شخص يحمل الجنسية المغربية يُشتبه في تورطه في الاعتداء على سيدة تبلغ من العمر 81 عاماً وسلب حقيبتها بحي ليفييا بالمدينة.
وأوضح ألبيول أن أحد عناصر الشرطة المحلية المكلفين بحمايته الشخصية بادر إلى مطاردة المشتبه فيه عقب وقوع الحادث، بمساعدة أحد المواطنين، قبل أن يتمكن من توقيفه وتسليمه للجهات المختصة. كما نشر صورة للموقوف داخل سيارة للشرطة، مشيداً بتدخل رجل الأمن والمواطن الذي ساهم في عملية التوقيف.
وفي تدوينته، استخدم عمدة بادالونا عبارات حادة في وصف المشتبه به، معتبراً أن استهداف امرأة مسنة يُعد سلوكاً مداناً، كما دعا إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة في التعامل مع مرتكبي هذا النوع من الجرائم، منتقداً ما وصفه بتساهل بعض القوانين الجنائية.

وأثارت هذه التصريحات ردود فعل متباينة داخل الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية، حيث اعتبر منتقدو ألبيول أن الإشارة إلى جنسية المشتبه به واستخدام لغة متشددة قد تساهم في تأجيج الخطابات المعادية للمهاجرين، بينما رأى مؤيدوه أن تصريحاته تندرج في إطار الدفاع عن الأمن العام والتصدي لظاهرة الاعتداءات والسرقات التي تستهدف الفئات الهشة، وعلى رأسها كبار السن.
ويأتي هذا الجدل في سياق سياسة أمنية يتبناها عمدة بادالونا منذ سنوات، تقوم على التشدد في مواجهة الجرائم المرتبطة بالسرقة والعنف الحضري، وهي المقاربة التي تحظى بدعم شريحة من سكان المدينة، في مقابل انتقادات من منظمات حقوقية وأطراف سياسية تعتبرها ذات طابع شعبوي ومثير للانقسام.

