متابعة محمد العربي اطريبش
شهدت مدينة تطوان خطوة مؤسساتية مهمة في مسار تعزيز التكوين القانوني بالمملكة، بعد توقيع اتفاقية بمقر عمالة الإقليم بين وزارة العدل ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تمهيدًا للشروع في تنزيل مشروع إحداث المعهد الوطني لتكوين المحامين بالمدينة.
ويأتي هذا المشروع في سياق الإصلاحات التي تعرفها منظومة العدالة، وفي إطار مقتضيات مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، والذي يروم إرساء مؤسسة وطنية متخصصة تتكلف بالتكوين الأساسي للمحامين الجدد، إلى جانب تطوير برامج للتكوين المستمر لفائدة الممارسين، بما يواكب التحولات القانونية والمهنية المتسارعة.
وسيعتمد المعهد، وفق التصور الجديد، على مسار تكويني متكامل يجمع بين التأطير الأكاديمي والتكوين التطبيقي والتداريب الميدانية، بهدف إعداد كفاءات قانونية مؤهلة تمتلك المهارات العلمية والعملية اللازمة لتعزيز جودة الممارسة المهنية وتحصين حقوق المتقاضين.
ويُرتقب أن يشكل هذا المشروع قيمة مضافة لمنظومة العدالة الوطنية، عبر توحيد أسس التأهيل والتكوين، كما سيعزز من مكانة تطوان كوجهة أكاديمية وقانونية واعدة، ويكرس حضورها كقطب وطني جديد للتكوين القانوني والقضائي واستقطاب الكفاءات من مختلف جهات المملكة.

