صادق مجلس جماعة تطوان، خلال دورة دجنبر العادية، على قرار رفع الدعم السنوي المخصص للنادي إلى 450 مليون سنتيم. خطوة وُصفت من قبل عدد من المتتبعين بـ”الدعامة الأساسية” لإنقاذ الفريق من دوامة الأزمة وإعادة الروح لمشروع العودة إلى قسم الصفوة.
هذا القرار يمثّل زيادة مهمة تُقدّر بـ 100 مليون سنتيم مقارنة بالاتفاقية السابقة، التي كانت تحدد قيمة الدعم في 350 مليون سنتيم. وهي إشارة واضحة إلى رغبة الجماعة في مرافقة النادي خلال هذه المرحلة الدقيقة، وتخفيف العبء عن ميزانيته التي ظلت لسنوات تتأرجح بين العجز والبحث عن حلول ترقيعية.
وبلغة الأرقام سيصل مجموع ما سيستفيد منه الفريق خلال الأربع سنوات المقبلة إلى مليار و350 مليون سنتيم، وهو رقم تعوّل عليه مكونات النادي لضمان حد أدنى من الاستقرار المالي، وتهيئة ظروف مواتية للعودة القوية نحو المنافسة على بطاقتي الصعود، خصوصا مع شحّ الموارد وارتفاع التكاليف التشغيلية لكل الفرق الوطنية.
وكانت الجماعة قد ضخت قبل أشهر دعماً استثنائياً بقيمة 800 مليون سنتيم، وهو المبلغ الذي مكن إدارة الفريق من تسوية ملف المنازعات العالقة داخل العصبة الوطنية، وتجاوز تهديدات كانت كفيلة بحرمان النادي من الانتدابات والدخول في نفق مظلم آخر.
غير أنّ هذا الدعم على أهميته يكشف أيضاً عن واقع لا يمكن تجاهله: غياب شبه تام لمؤسسات اقتصادية كبرى بالمدينة والجهة من قبيل لافارج، أمانديس، وشركات استغلال المقالع عن لعب دورها الطبيعي في دعم الرياضة المحلية، وإسناد واحد من أعرق الأندية المغربية الذي يمثل واجهة رياضية للمدينة برمتها.
ويرى مراقبون أن قرار الجماعة سيُسهم بشكل مباشر في تخفيف الضغط عن الفريق، وفتح صفحة جديدة عنوانها استقرار الإدارة التقنية واللاعبين، وتمكين المكتب المسير من الاشتغال بعيداً عن هاجس الأزمات المتكررة التي أنهكت المشروع الرياضي خلال السنوات الأخيرة.
ومع بداية مرحلة جديدة يسعى فيها الماط لاستعادة بريقه وتاريخه في الدوري الاحترافي الأول، يبقى السؤال المطروح:
هل تنجح هذه الجرعة المالية في إعادة ترتيب البيت التطواني وتعبيد الطريق نحو الصعود؟
الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة… لكن المؤكد أن الجماعة وضعت الكرة في ملعب النادي وبسخاء غير مسبوق.

