شهدت مدينة طنجة، اليوم، تنظيم لقاء جهوي متميز شكّل المحطة الختامية للحملة الوطنية الـ23 لوقف العنف ضد النساء، وهو الموعد الذي ترأسه السيد العربي المحرشي، نائب رئيس مجلس جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، إلى جانب السيدة نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وحضور وازن لممثلي قطاعات حكومية ومؤسسات عمومية وشركاء دوليين.

اللقاء أطرته رسالة واضحة حملها شعار الحملة:
«المساواة في التشريعات هي الضمان… باش نعيشو فالأمان»،
في إحالة مباشرة على ضرورة مراجعة المنظومة القانونية بما يضمن الحماية الفعلية للنساء ويعزز مسار مناهضة كل أشكال العنف.
وفي كلمة وُصفت بالقوية، أكد العربي المحرشي أن مجلس الجهة يعتبر ورش حماية النساء جزءاً من التزامه الدائم بقضايا العدالة الاجتماعية، مبرزاً أن المقاربة الترابية التشاركية هي السبيل الوحيد لابتكار حلول تنطلق من واقع كل إقليم وتراعي خصوصياته. وأشار إلى أن مواجهة العنف ليست مسؤولية وزارة أو جماعة بعينها، بل هي قضية مجتمع كامل يحتاج إلى تظافر جهود الدولة، والجماعات الترابية، والهيئات الأممية، والجمعيات، وكل الفاعلين المهتمين بحقوق النساء.

كما توقف المسؤول الجهوي عند أهمية الرؤية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، التي جعلت من تمكين النساء وتعزيز حضورهن في الفضاء العام محوراً أساسياً في السياسات العمومية، مؤكداً أن هذا التوجيه الملكي يشكل أرضية صلبة لكل البرامج الهادفة إلى محاربة العنف وعدم المساواة.

واختُتم اللقاء برسالة تقدير موجّهة لكل الشركاء الذين ساهموا في إنجاح فعاليات الحملة على مستوى الجهة، مع التأكيد على أن العمل لم ينتهِ بعد، وأن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التنسيق وتوسيع المبادرات من أجل مجتمع أكثر أمناً وإنصافاً للنساء.

