اهتزت مدينة فاس على وقع قضية مثيرة، بطلها عميد شرطة يعمل بدائرة أمنية بالمدينة، بعد أن كشفت التحريات التقنية للمختبر الجهوي للآثار الرقمية تورطه في إحداث حساب فايسبوكي وهمي باسم عالم الاجتماع الفرنسي بيير بورديو، استُعمل في نشر تدوينات ومنشورات مسيئة لثوابت ورموز المملكة.
النيابة العامة أمرت بتوقيفه وإحالته على التحقيق بتهم ثقيلة، من بينها:
توزيع ادعاءات كاذبة بقصد المساس بالحياة الخاصة والتشهير.
الإساءة لهيأة دستورية عبر وسائل إلكترونية تحقق شرط العلنية.
إهانة موظفين عموميين أثناء مزاولتهم لمهامهم.
وقد جرى إيداع المعني بالأمر سجن فاس في 2 شتنبر الجاري، في انتظار مثوله لأول جلسة محاكمة علنية أمام غرفة الجنح التلبسية بابتدائية فاس، يوم الثلاثاء 9 شتنبر، وسط توقعات بتأجيلها لتمكين الدفاع من الاطلاع على الملف وإعداد مرافعاته.

كما أمرت النيابة العامة بإخضاع هاتفه الشخصي لخبرة تقنية دقيقة، لتحديد كافة المعطيات الرقمية المرتبطة بالقضية، فيما استمعت عناصر الشرطة القضائية لزميلهم حول ما نُشر بالحساب موضوع المتابعة.
القضية التي تفاعل معها الرأي العام المحلي والوطني، تطرح أكثر من علامة استفهام حول خطورة استغلال مواقع التواصل الاجتماعي في المساس بالمؤسسات والرموز الوطنية، حتى من طرف أشخاص يفترض فيهم حماية القانون.

