فتحت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة مكناس، يوم الاثنين 8 شتنبر، تحقيقاً قضائياً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بعدما تم ضبط ضابط شرطة ممتاز في حالة تلبس بتلقي رشوة من أحد أطراف قضية زجرية، في واقعة أعادت إلى الواجهة النقاش حول محاربة الفساد داخل الأجهزة الأمنية.
ووفق المعطيات الأولية، فإن توقيف المعني بالأمر جاء بناءً على شكاية تقدمت بها الضحية، تتهمه بابتزازها وطلب مبلغ مالي مقابل خدمة مرتبطة بملف معروض على العدالة. وبعد عملية ترصد دقيقة، تمكنت المصالح الأمنية من ضبط الشرطي وهو في حالة تلبس بالجرم المنسوب إليه.

وقد تم إخضاع الضابط الموقوف لتدبير الحراسة النظرية تحت إشراف النيابة العامة، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث الجارية من معطيات إضافية تكشف ظروف وملابسات هذه القضية التي تتابعها الأوساط المحلية باهتمام بالغ.
على المستوى الإداري، لم تتأخر المديرية العامة للأمن الوطني في التفاعل مع المستجد، حيث أصدرت قراراً يقضي بالتوقيف المؤقت للشرطي المعني عن عمله، إلى حين انتهاء المسطرة القضائية واتخاذ ما يلزم من جزاءات تأديبية يحددها النظام الأساسي الخاص بموظفي الأمن الوطني.
هذه الواقعة، التي أثارت ردود فعل متباينة، تسلط الضوء مجدداً على التزام المديرية العامة للأمن الوطني بتكريس الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، في إطار استراتيجية تهدف إلى تخليق المرفق الأمني وتعزيز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.

