تنطلق، بداية الأسبوع الجاري، جلسات استنطاق عدد من الشخصيات المرتبطة بقطاعي الإنعاش العقاري والمقاولة، إلى جانب فاعلين في مجال الصرف، أمام قاضية التحقيق بمحكمة جرائم الأموال بالرباط، وذلك في إطار التحقيقات الجارية في ما بات يُعرف إعلامياً بملف “دانييل زيوزيو”.
وتفيد معطيات متداولة بأن هذا الملف لا يقتصر على شبهات تدبير مشاريع عقارية أو معاملات مالية عادية، بل يمتد إلى مسارات مالية يُشتبه في ارتباطها بعمليات تبييض أموال، وهو ما يفسر توسيع نطاق البحث ليشمل متدخلين في مجال التحويلات المالية والصرف، بهدف تتبع حركة الأموال وتحديد وجهتها.
ويعكس هذا التطور القضائي تعقيد الملف وتشابك أبعاده، حيث تتقاطع فيه اعتبارات قانونية ومالية واقتصادية، في ظل تحقيقات تروم كشف مختلف الملابسات وتحديد المسؤوليات المحتملة وفق ما تفرضه القوانين المؤطرة للمعاملات.
وفي انتظار مخرجات جلسات التحقيق، تؤكد مصادر قضائية أن جميع الإجراءات تتم في احترام تام للمساطر القانونية، مع ضمان حقوق الدفاع وصون قرينة البراءة.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش حول ضرورة تشديد آليات المراقبة داخل القطاعات المرتبطة بالاستثمار العقاري والتدفقات المالية، بما يعزز الشفافية ويحصن الاقتصاد من الممارسات غير المشروعة.

