استفاقت ساكنة مدينة تطوان صباح اليوم الأحد 03 ماي 2026 على وقع مفاجأة غير سارة تمثلت في زيادات ملحوظة في تسعيرة تذاكر حافلات النقل الحضري تزامنا مع الشروع في تشغيل الأسطول الجديد الذي كان يرتقب أن يشكل نقلة نوعية في جودة الخدمات.
وبحسب ما وثقته تذاكر متداولة بين المواطنين فقد سجلت بعض الخطوط الحيوية ارتفاعا واضحا في الأسعار حيث انتقلت تسعيرة الخط رقم 16 الرابط بين الملاليين ووسط المدينة من درهمين ونصف إلى أربعة دراهم فيما ارتفعت تسعيرة الخط رقم 35 الرابط بين تطوان والفنيدق من سبعة دراهم إلى عشرة دراهم في زيادات وصفت بالمفاجئة وغير المبررة.
هذا التحول السريع في التسعيرة خلف موجة من الغضب والاستياء وسط مستعملي هذا المرفق الحيوي الذين اعتبروا أن هذه الزيادات تمس بشكل مباشر القدرة الشرائية للأسر خاصة الفئات التي تعتمد بشكل يومي على النقل العمومي في تنقلاتها للعمل أو الدراسة مطالبين الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإعادة النظر في هذه الأثمنة بما يتلاءم مع الواقع الاجتماعي والاقتصادي للمدينة.
وفي خضم هذا الجدل يرى متتبعون أن تحديث الأسطول وتحسين جودة الخدمات لا ينبغي أن يكون على حساب جيب المواطن مؤكدين أن أي إصلاح في قطاع النقل يجب أن يراعي مبدأ العدالة الاجتماعية ويضمن ولوجا منصفا إلى خدمة أساسية تمس حياة الآلاف يوميا.
وبين وعود النقل العصري وواقع التسعيرة المرتفعة يجد المواطن التطواني نفسه أمام معادلة صعبة تعيد إلى الواجهة سؤال الحكامة في تدبير المرافق العمومية وهل ستتم مراجعة هذه الزيادات استجابة لنبض الشارع أم أن كلفة التحديث ستحمل بالكامل لجيوب المواطنين.


