عادت الملفات القضائية المرتبطة بمقاضاة عامل إقليم تطوان لرئيس الجماعة الترابية لأزلا، الذي يشغل في الوقت ذاته صفة برلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة بالإقليم، لتطفو من جديد على سطح النقاش السياسي المحلي، وذلك في سياق يتسم بارتفاع منسوب التوتر مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، التي حددت وزارة الداخلية موعد تنظيمها في 23 شتنبر القادم. ويأتي هذا الجدل في ظل احتدام المنافسة الانتخابية وتزايد التحركات الميدانية لاستمالة أصوات الناخبين، خصوصاً بالمناطق القروية.
ووفق معطيات متطابقة استقتها مصادر مطلعة، فإن الملفات المعروضة أمام القضاء تتعلق بدعاوى رفعتها السلطات الإقليمية ضد البرلماني المذكور، على خلفية شبهات خروقات تعميرية مرتبطة بتوقيع تراخيص بناء بصفة انفرادية، في تجاوز لما تنص عليه تصاميم التهيئة المصادق عليها، وكذا القوانين المؤطرة لمجال التعمير، وهي ممارسات يُخشى أن تفتح الباب أمام مظاهر الفوضى والعشوائية العمرانية.
وفي السياق ذاته، تروج معطيات في الأوساط المحلية مفادها أن هذه المتابعات القضائية قد تضع المسؤول الجماعي المعني أمام احتمال العزل، غير أن مصادر قريبة منه تقلل من هذه القراءات، معتبرة أن الأمر يتعلق بملفات تعود إلى فترة سابقة حين كان والي جهة طنجة–تطوان–الحسيمة يشغل منصب عامل إقليم تطوان، مشيرة إلى أن تلك المرحلة لم تفضِ إلى اتخاذ قرار بالعزل أو تحريك مسطرة قانونية في هذا الاتجاه.
وتضيف المصادر نفسها أن السلطات الإقليمية تمكنت من كسب عدد من الدعاوى القضائية المرتبطة بإسقاط قرارات اعتُبرت انفرادية في مجال التعمير، لما قد يترتب عنها من تفاقم ظاهرة البناء العشوائي، وما يستدعيه ذلك لاحقاً من تدخلات مكلفة للدولة لتأهيل البنيات التحتية الأساسية وضمان الحد الأدنى من شروط العيش الكريم للسكان.

