جسّد المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم الأولي بإقليم وزان المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل حلقة جديدة من برنامج الاحتجاج الوطني الذي أعلن عنه التنسيق المركزي. فقد احتشد عشرات المربيات والمربين أمام المديرية الإقليمية للتعليم في وقفة احتجاجية رفعت شعارات قوية تُجدد التأكيد على مطلب الإدماج الفعلي داخل أسلاك الوظيفة العمومية باعتباره حقاً مشروعاً واستحقاقاً طال انتظاره.

المحتجون شددوا على أن تحسين أوضاعهم الاجتماعية والمالية لم يعد يقبل التأجيل وأن الرفع من الأجور ضرورة ملحّة لضمان كرامة المربي والمربية، خصوصاً في ظل المهام التربوية الثقيلة الملقاة على عاتقهم داخل المنظومة التعليمية. كما طالبوا بإعادة تعريف المهام بشكل واضح ومنصف يرفع عنهم ضبابية الوضع المهني ويؤسس لمسار وظيفي يحترم تضحياتهم ودورهم المحوري في بناء الأسس الأولى للتعليم.
الوقفة التي تميزت بحضور لافت وإصرار قوي، شكّلت رسالة واضحة إلى الوزارة الوصية بضرورة فتح حوار مسؤول يفضي إلى حلول ملموسة وتجنيب هذا القطاع الحيوي مزيداً من الاحتقان فالتعليم الأولي كما يردد المحتجون هو القاعدة الأساس لأي إصلاح تربوي جدي، ولا يمكن أن ينهض بدوره إلا بأطر مستقرة، مدمجة، ومحصّنة بحقوق مهنية ومالية عادلة.

ووسط الهتافات واللافتات عبّر المشاركون عن استعدادهم لمواصلة البرنامج النضالي إلى حين تحقيق مطالبهم مؤكدين أن زمن التسويف قد انتهى وأن المرحلة تستدعي إرادة سياسية حقيقية تنتصر لكرامة نساء ورجال التعليم الأولي وترتقي بهذا القطاع إلى المكانة التي يستحقها في المشروع الوطني للتنمية البشرية.


