عاد ملف المحروقات ليحتل صدارة النقاش العمومي بعد التصريحات الجديدة لعبد الله بوانو رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، الذي شدّد على أن «السعر العادل» للمحروقات في المغرب لا ينبغي أن يتجاوز ثمانية دراهم للتر الواحد. وأكد بوانو أن هذا التقدير مبني على معطيات تقنية مرتبطة بأسعار الخام في السوق الدولية، وتكاليف التكرير والنقل، إضافة إلى هوامش الربح التي كانت معتمدة قبل تحرير القطاع.
تصريحات بوانو جاءت لتنعش النقاش حول واحد من أكثر الملفات حساسية بالنسبة للمواطنين، خصوصًا في ظل الارتفاع المستمر لكلفة النقل والمواد الأساسية التي تتأثر مباشرة بثمن المحروقات. ودعا البرلماني ذاته إلى فتح تحقيق معمق في هذا الملف، يشمل كل المراحل منذ تحرير الأسعار، مع تتبّع هوية الأطراف المسؤولة عن أي زيادات غير مبررة وترتيب الجزاءات القانونية في حق المتورطين.
كما طالب بوانو بتسريع إصلاح المنظومة التنظيمية للقطاع عبر ضبط المنافسة وضمان الشفافية في تحديد الأسعار، مؤكّدًا أن غياب الرقابة الصارمة ساهم في اتساع هامش الربح بشكل غير متوازن مع السوق العالمية، وهو ما انعكس على القدرة الشرائية للمغاربة.
ويرى عدد من المتابعين أن هذا الملف ما يزال مفتوحًا على احتمالات متعددة، في ظل تزايد الضغط الشعبي والبرلماني لإعادة تقييم سياسات التحرير ومساءلة كل الجهات التي يشتبه في استفادتها من الوضع الحالي دون سند اقتصادي واضح.
بقلم محمد جواد أبو رهف

