متابعة محمد العربي اطريبش
تعيش فئة عمال وعاملات النظافة وحراس الأمن الخاص بالمؤسسات التعليمية بإقليم تطوان على وقع اختلالات وصفت بالخطيرة، في إطار التدبير المفوض الذي يجمع بين المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بتطوان بصفتها صاحبة الصفقة والشركة المفوض لها تدبير هذا القطاع الحيوي.
وبحسب معطيات متطابقة فإن دفتر التحملات ينص على اشتغال عمال النظافة لمدة أربع ساعات يوميا مقابل أجر لا يقل عن الحد الأدنى للأجور (SMIG)، أي ما يقارب 1600 درهم شهريا غير أن الشركة المعنية لا تؤدي سوى حوالي 1000 درهم، مع اقتطاع ما يناهز 600 درهم دون مبررات واضحة في خرق صريح لمقتضيات قانون الشغل.
وفي هذا السياق أوضح عثمان العروسي عضو الاتحاد الجهوي لنقابات الاتحاد المغربي للشغل بتطوان والكاتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم أن النقابة تدخلت في أكثر من مناسبة للدفاع عن حقوق العاملات وعقدت جلسات مع الجهات المعنية من أجل إيجاد حل منصف غير أن الشركة، حسب تصريحه تواصل نهج سياسة التسويف والمماطلة دون الاستجابة للمطالب المشروعة.
وتفيد المصادر بأن عدد العاملات المتضررات يتجاوز 40 عاملة ما يعني أن حجم الاقتطاعات الشهرية قد يصل إلى حوالي 250 ألف درهم وهو ما يثير تساؤلات جدية حول مدى احترام الشركة لالتزاماتها التعاقدية فضلا عن الأرباح التي تحققها خارج هذا الإطار.
أما بخصوص حراس الأمن الخاص فتشير المعطيات إلى أنهم بدورهم لا يتقاضون الأجر الكامل المنصوص عليه قانونا إذ لا يتجاوز ما يحصلون عليه 2600 درهم في وقت يفترض أن يستفيدوا من الحد الأدنى للأجور وفق عدد ساعات العمل.
وأمام هذه الوضعية تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل عاجل من الجهات المختصة لفتح تحقيق شفاف في هذه الاختلالات وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة، مع إلزام الشركة باحترام دفتر التحملات وتمكين العمال والعاملات من مستحقاتهم كاملة صونا لكرامتهم وضماناً للعدالة الاجتماعية داخل فضاءات يفترض أن تكون نموذجاً في احترام القانون.

