احتضن النادي الثقافي بمدينة تطوان، مساء السبت 28 مارس 2026، سهرة فنية متميزة احتفاء بـ”يوم الموسيقى العربية”، في أجواء طغى عليها عبق التراث الأندلسي وأصالة النغم المغربي، حيث غصّت القاعة بالحضور في مشهد يعكس الشغف الكبير الذي يكنّه الجمهور لهذا اللون الموسيقي العريق.

الحدث لم يقتصر على الجمهور المحلي فقط، بل عرف مشاركة لافتة لزوار قدموا من إسبانيا، في صورة تعكس عمق الروابط الثقافية والتاريخية بين ضفتي المتوسط، وتؤكد أن الموسيقى تظل لغة مشتركة قادرة على توحيد الشعوب وتقريب المسافات.

وفي كلمة بالمناسبة، عبّر الفنان والأستاذ محمد الأمين الأكرمي، رئيس مؤسسة محمد الأمين الأكرمي للحفاظ على التراث الموسيقي الأندلسي، عن اعتزازه بالإقبال الكبير الذي عرفته التظاهرة، مشدداً على ضرورة حماية هذا الإرث الفني وصيانته من الاندثار، ونقله إلى الأجيال الصاعدة، خاصة في سياق احتفاء تطوان بلقب عاصمة الثقافة المتوسطية لسنة 2026.
كما شهد الحفل لحظة وفاء مميزة، من خلال تكريم ثلة من الفاعلين في الحقل الثقافي والفني والجمعوي، اعترافاً بمساهماتهم القيمة في إغناء المشهد الثقافي المحلي، في مبادرة تعكس تقدير المدينة لروادها ومبدعيها.

وتؤكد هذه التظاهرة مرة أخرى المكانة التي تحتلها تطوان كفضاء ثقافي متجذر في التاريخ، وقبلة للفن الراقي، قادرة على استقطاب جمهور متنوع، وتعزيز إشعاعها كواحدة من أبرز الحواضر المتوسطية على المستويين الثقافي والسياحي.

