محسن بوكلي
تشهد ساكنة إقليم الحسيمة موجة استياء واسعة بسبب الارتفاع المفاجئ وغير المسبوق في فواتير الماء والكهرباء، حيث فوجئ عدد كبير من المواطنين بتوصلهم بفواتير وُصفت بـ“الخيالية”، تجاوزت في كثير من الحالات 1000 درهم، ما أثار تساؤلات حارقة حول أسباب هذا الغلاء غير المبرر، خاصة ونحن على أبواب شهر رمضان.
وبحسب إفادات متطابقة لمواطنين قصدوا مقر الشركة الجهوية المتعددة الخدمات بإقليم الحسيمة للاستفسار، فإن موظفين بالشركة أوضحوا لهم أن السبب الرئيسي يعود إلى عدم تفعيل الأعوان المختصين في تسجيل العدادات على مستوى جهة طنجة، إضافة إلى تقصير بعض مستخدمي الشركة والمتعاونين معها في القيام بعملية تسجيل الاستهلاك بشكل دوري. هذا الوضع، حسب نفس المصادر، أدى إلى تجميع استهلاك ثلاثة أشهر في فاتورة شهر واحد، ما رفع قيمتها بشكل صادم.
وأفاد مواطنون أن مستخدمي الشركة الجهوية بالحسيمة يحمّلون المسؤولية لإدارة طنجة، التي وصفها بعضهم بأنها “أضعف شركة على المستوى الوطني من حيث التدبير والتنظيم”، وهو ما اعتبرته الساكنة خرقًا صريحًا للقانون ومساسًا بمبدأ الشفافية والعدالة في الفوترة.
هذا الارتفاع المفاجئ في الفواتير انعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين البسطاء، الذين يعانون أصلًا من غلاء المعيشة وتراجع الدخل، ما جعل هذه الأزمة الاجتماعية تتخذ أبعادًا مقلقة، خاصة في ظل غياب توضيحات رسمية مقنعة أو حلول عاجلة.
وأمام هذا الوضع، طالبت الساكنة عامل إقليم الحسيمة بالتدخل العاجل، عبر استدعاء المسؤولين عن هذا القطاع وفتح تحقيق جدي في الاختلالات المسجلة، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية حقوق المواطنين وضمان فوترة عادلة وشفافة.
وفي حال استمرار الوضع على ما هو عليه، عبّرت فعاليات محلية ومواطنون عن نيتهم تنظيم وقفة احتجاجية كبيرة أمام مقر الشركة الجهوية المتعددة الخدمات وأمام عمالة الإقليم، للتنديد بما وصفوه بـ“الاستهتار بحقوق الساكنة” والمطالبة بإنصاف المتضررين ووضع حد لمعاناة لم يعد المواطن البسيط قادرًا على تحملها.

