انس اشهبار – الحسيمة
تعيش مدينة الحسيمة، وبالضبط بشارع حجرة النكور، على وقع وضعية مقلقة بسبب انتشار أسلاك كهربائية مكشوفة تشكل خطراً حقيقياً على سلامة المارة ومستعملي الطريق، في مشهد يعكس هشاشة البنية الكهربائية وغياب الصيانة الدورية في أحد الشوارع الحيوية بالمدينة.
وحسب معاينات ميدانية وشكايات مواطنين، فإن هذه الأسلاك المتدلية قد تتسبب في حوادث خطيرة، خاصة في فترات التساقطات المطرية أو أثناء مرور الأطفال وكبار السن، دون أي تدخل يُذكر من طرف الشركة الجهوية متعددة الخدمات بإقليم الحسيمة، رغم توالي النداءات والتنبيهات.
ولا يقتصر هذا الإهمال، بحسب مصادر محلية، على الوسط الحضري فقط، بل يتجاوزه إلى العالم القروي، حيث تعاني أغلب جماعات الإقليم من انقطاعات متكررة للكهرباء، في ظل وضعية أكثر خطورة تتمثل في وجود أزيد من 4000 عمود كهربائي ملقى على الأرض، إضافة إلى أسلاك كهربائية مكشوفة وغير مؤمنة، ما يشكل تهديداً مباشراً لحياة الساكنة والماشية على حد سواء.
هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول أداء الشركة الجهوية، وحول مدى التزامها بواجباتها في تأمين شبكة الكهرباء وصيانتها، خاصة في مناطق تعرف هشاشة بنيوية وتضاريس وعرة، ما يستدعي مجهوداً مضاعفاً وليس العكس.

وفي ظل هذا الواقع، تطالب فعاليات مدنية وساكنة الإقليم عامل صاحب الجلالة على إقليم الحسيمة بالتدخل العاجل لإلزام الجهات المعنية بإصلاح هذا الخطر الداهم، وضمان احترام معايير السلامة والجودة، انسجاماً مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تحقيق عدالة مجالية حقيقية وتنزيل فعلي لمفهوم الجهوية المتقدمة التي ما تزال، في نظر العديد من المتتبعين، حبراً على ورق في هذا القطاع الحيوي.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: إلى متى سيستمر هذا الصمت، ومن يتحمل مسؤولية ما قد يقع من حوادث لا قدر الله، في ظل واقع يهدد أرواح المواطنين بشكل يومي؟

