متابعة تطوان 44
باشرت سلطات إقليم تطوان، منذ مطلع الأسبوع الجاري، خطة تعبئة شاملة لمواجهة الاضطرابات الجوية المرتقب أن تضرب المنطقة يوم الأربعاء المقبل، في إطار إجراءات استباقية تروم حماية السكان وضمان استمرارية المرافق الحيوية.
وفي هذا السياق، رفعت السلطات المحلية، بتنسيق مع المصالح الأمنية والخارجية والوقاية المدنية والجماعات الترابية، منسوب اليقظة إلى أقصى درجاته، مع تعزيز انتشار آليات التدخل في الشوارع ووضع الفرق الميدانية في حالة استعداد دائم تحسباً لأي طارئ قد تسببه التساقطات المطرية الغزيرة أو الرياح القوية.
وترأس عامل إقليم تطوان، عبد الرزاق المنصوري، اجتماع اللجنة الإقليمية لليقظة والتتبع، خُصص لوضع حزمة من التدابير الاحترازية وتنسيق التدخلات الميدانية قصد ضمان سرعة الاستجابة ونجاعة العمليات. وشملت هذه الإجراءات تنظيف قنوات صرف مياه الأمطار، ورصد النقط السوداء المعرضة لتجمع المياه، خاصة بالأحياء المنخفضة والمقاطع الطرقية الحساسة، تفادياً لأي اختلال محتمل في حركة السير.
كما جرى تسخير أزيد من 900 من السلطات المحلية والمصالح الأمنية والوقاية المدنية وأعوان الإنعاش الوطني وأعوان السلطة و مصالح الجماعات الترابية والمنتخبون والمصالح الخارجية والمؤسسات العمومية وفعاليات القطاع الخاص و جمعيات المجتمع المدني وغيرهم ، إلى جانب تعبئة 252 آلية الأشغال وعربات مختلفة، من ضمنها شاحنات ضخ وجرافات.

وفي تصريح صحفي، أوضح محمد عقا، رئيس قسم الشؤون الاقتصادية والتنسيق بعمالة إقليم تطوان، أن المصالح الإقليمية سارعت إلى عقد اجتماع عاجل للجنة التتبع فور التوصل بنشرة إنذارية من المستوى الأحمر، تتوقع تسجيل تساقطات قد تبلغ 150 مليمتراً يوم الأربعاء، وهو ما أفضى إلى اتخاذ قرارات عملية أبرزها تعليق الدراسة يومي الثلاثاء والأربعاء بمختلف المؤسسات التعليمية والجامعية ومراكز التكوين المهني، حفاظاً على سلامة التلاميذ والطلبة والأطر التربوية والإدارية.
وأضاف المتحدث أن الاجتماع شدد أيضاً على ضرورة تعزيز التنسيق مع وكالة الحوض المائي اللوكوس لتدبير عمليات تفريغ حمولة السدود بالإقليم، خاصة سدود الخروب والنخلة والشريف الإدريسي، مع مواصلة المراقبة الدقيقة لمنسوب الوديان. كما تقرر الشروع، ابتداءً من يوم الثلاثاء، في إجلاء ساكنة المناطق المهددة بالغمر نحو مراكز الإيواء، كإجراء وقائي لحماية الأرواح.
وأكد عقا أن الوضعية «تظل تحت السيطرة» بفضل سلسلة التدخلات التي باشرتها السلطات الإقليمية والاستثمارات المنجزة في مجال الوقاية من الفيضانات.
من جهته، أبرز محمد بوسماحة، رئيس قسم التجهيز بعمالة إقليم تطوان، أن التساقطات الاستثنائية التي عرفها الإقليم خلال الأسبوع الماضي لم تؤثر بشكل كبير على المدينة، مشيراً إلى أن مشاريع الحماية من الفيضانات ساهمت في تحصين عدد من الأحياء التي كانت تعاني سابقاً من ارتفاع منسوب المياه. وأضاف أن الموارد البشرية واللوجستية جرى تعبئتها منذ صدور أولى النشرات الإنذارية، ما مكّن من التحكم في الوضع إلى حدود الساعة.
وتواصل السلطات الإقليمية والمحلية حالة الاستنفار القصوى، مع تتبع مستمر لتطورات الوضعية الهيدرولوجية بالسدود والأودية عبر تراب الإقليم، والاستعداد للتدخل الفوري كلما دعت الضرورة.

