تطوان44: متابعة
أقدمت عصابة البوليساريو المزعومة على إعادة حوالي 4700 من عناصرها إلى مخيمات تندوف على الأراضي الجزائرية، بعدما غادرت ما تسميه “المناطق المحررة”، بعد إقدامها على إلغاء اتفاق وقف إطلاق النار سنة 2020، وبالتالي طلبت من برنامج الأغذية العالمي أن يأخذ في الاعتبار هذه الحصص الجديدة في تقييمه للمساعدات الغذائية الممنوحة للبوليساريو (تقرير البوليساريو)، حسب ما أفاد به الكاتب والصحفي الطيب دكار.
وأضاف ذات الكاتب أن استراتيجية البوليساريو هذه تهدف نظريا إلى زيادة عدد السكان المحتجزين في منطقة تندوف، والذين لا ينطبق عليهم مصطلح “اللاجئين” في القانون الدولي، لأنهم ممنوعون من التنقل. كما أنها تبحث عن تقديم مبررات دولية، تفيد بأن الحركة الانفصالية كان لها موطئ قدم في ما تسميها في قاموسها “الأراضي المحررة، التي تشير إلى المنطقة العازلة، التي هي جزء من الصحراء المغربية، والتي تركتها المملكة المغربية عمدا، خلف الجدار الأمني، لتمكين عناصر بعثة المينورسو الأممية من القيام بعملها بكل أريحية.
كما شدد الصحفي الطيب دكار، على أن استدعاء أكثر من 4700 شخص، سواء في وقت واحد أو في عدة مرات، يبدو في نظره فظا إلى حد ما ومن المستحيل تصديقه إذ من الصعب أخذ مزاعم البوليساريو على محمل الجد لأنه لا توجد حياة ممكنة في المنطقة العازلة. إذ أن أي تحرك للبوليساريو في هذه المنطقة يبدو مستحيلا الآن، فقد كان من الطبيعي أن تعلن الحركة الانفصالية رسميا الإخلاء “الطوعي” للمنطقة العازلة، للمطالبة بطبيعة الحال بمساعدات إنسانية إضافية، يتم تحويل جزء منها من قبل البلد المضيف والبوليساريو، من ميناء وهران، بالإضافة إلى اختلاسها.
وذكر ذات الصحفي أن الجزائر تعارض إحصاء السكان المحتجزين في منطقة تندوف منذ ما يقارب من 50 سنة، والذين يعيشون في ظروف مزرية (مخيمات من قماش، وسوء التغذية، وانعدام النظافة، والصحة، وحظر الخروج، ومواجهة تداعيات ارتفاع درجات الحرارة، والشتاء القاسي)، كما وقفت على ذلك المنظمات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة، التي، وعلى الرغم من كل شيء، فهي تواصل تزويد هؤلاء السكان المحتجزين على أساس تقديرات تقريبية، في ظل غياب إحصائيات رسمية دقيقة.
وفي هذا السياق، قال ذات الصحفي، “إنه يشك في أن العداء الذي تبديه الجزائر يخفي أكاذيب خطيرة حول الأعداد المتضخمة للسكان المحتجزين في مخيمات تندوف ضد إرادتهم، لأن اللاجئين في كل مكان في العالم يتمتعون من حيث المبدإ بحقوقهم الكاملة في مغادرة المخيمات، إذا قدموا تبريرا للوجهة الذي يقصدونها. بالإضافة إلى ذلك، فإن اللاجئين أحرار في التنقل، على عكس سكان تندوف المحاصرين من جميع الجهات من قبل الجيش الجزائري، الذي لا يتردد في إطلاق النار على الهاربين المحتملين والمتكررين.

