أثارت معطيات متداولة حول نفقات مرتبطة بجماعة الفنيدق موجة من التساؤلات والاستغراب، بعدما كشفت الأرقام عن اقتناء كميات كبيرة من المواد الغذائية والمشروبات خلال سنة واحدة، شملت آلاف قنينات المياه والعصائر، إلى جانب كميات مهمة من الحلويات والمكسرات والسندويشات.
ووفق المعطيات نفسها، فقد تم اقتناء حوالي 60 ألف قنينة ماء، و1400 سندويش، و3000 صحن حلويات بوزن كيلوغرام واحد، إضافة إلى 380 كيلوغراما من “الكاجو” و380 كيلوغراما من “البيسطاج”، فضلا عن مئات اللترات من عصائر الفواكه من علامة “گرانيني”.
هذه الأرقام فتحت الباب أمام تساؤلات واسعة بشأن الجهات أو المناسبات التي استهلكت فيها هذه الكميات الكبيرة، خاصة في ظل غياب توضيحات رسمية للرأي العام حول طبيعة الأنشطة أو التظاهرات المرتبطة بهذه المقتنيات.
كما يطرح متابعون للشأن المحلي علامات استفهام حول تكرار فوز نفس المقاول بهذه الصفقات رغم كونه من خارج المدينة، وهو ما أعاد النقاش حول معايير المنافسة وتكافؤ الفرص في تدبير الطلبيات العمومية.
ويرى مهتمون أن الاقتصار على الحديث عن كون الصفقات منشورة أو متاحة عبر البوابة الرسمية لا يجيب عن جوهر الأسئلة المطروحة، المرتبطة أساسا بطريقة صرف المال العام ومدى احترام مبادئ الشفافية والحكامة في تدبير الصفقات العمومية.

