تلقّى نادي سبتة هزيمة ثقيلة أمام ضيفه ريال بلد الوليد بثلاثة أهداف دون رد، في المباراة التي احتضنها ملعب ألفونسو موروبّي، ضمن منافسات الدوري، في أسوأ نتيجة للفريق على أرضه هذا الموسم، بعدما عجز عن مجاراة نسق الضيوف وسقط في أخطاء قاتلة حسمت المواجهة مبكرًا.
ودخل الفريقان اللقاء في أجواء مشحونة بطابع “الثأر الرياضي”، على خلفية مواجهة الذهاب، حيث حاول سبتة منذ الدقائق الأولى فرض ضغطه والبحث عن إرباك دفاع بلد الوليد، مستفيدًا من حماس الجماهير التي حجّت بكثافة إلى المدرجات. غير أن الضيوف أظهروا منذ البداية نواياهم الواضحة في استغلال المساحات خلف الدفاع، معتمدين على الانتشار السريع والضغط العالي.

وعرفت الدقائق الأولى محاولات متبادلة، حيث تبادل الفريقان التسديدات دون أن تُترجم إلى أهداف، في وقت بدا فيه حارسا المرمى في الموعد، خصوصًا غييي باييخو الذي أنقذ مرمى سبتة من أكثر من فرصة محققة. ورغم بعض اللمحات الهجومية الواعدة لأصحاب الأرض، فإن غياب النجاعة وسوء اللمسة الأخيرة حالا دون هز شباك بلد الوليد.
ومع اقتراب نهاية الشوط الأول، فرض الفريق البنفسجي سيطرته بشكل أوضح، ليترجم تفوقه بهدف أول من كرة ثابتة، بعدما استغل ارتباك الدفاع وحوّل ضربة مركزة إلى هدف منح الضيوف الأفضلية قبل التوجه إلى مستودعات الملابس. هدف أربك حسابات سبتة وأفقده توازنه في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول.

في الشوط الثاني، حاول مدرب سبتة تصحيح المسار عبر تغييرات هجومية مبكرة، وبدا الفريق أكثر جرأة في البحث عن التعديل، غير أن كرة ثابتة جديدة وجهت ضربة قاصمة لطموحات أصحاب الأرض، حين أضاف بلد الوليد الهدف الثاني وسط غياب الرقابة الدفاعية.
ولم تمض دقائق قليلة حتى استغل الضيوف خطأً فرديًا قاتلًا في وسط الميدان، لينطلق أحد لاعبيهم في هجمة مرتدة سريعة انتهت بهدف ثالث، قضى عمليًا على آمال العودة، وأدخل الجماهير في حالة من الذهول والخيبة.
ورغم قسوة النتيجة، لم يستسلم سبتة، وواصل محاولاته بحثًا عن هدف يحفظ ماء الوجه، فخلق بعض الفرص الخطيرة، أبرزها كرة ارتطمت بالقائم، وأخرى تصدى لها الحارس ببراعة، غير أن الحظ والعقم الهجومي بقيا عنوانين بارزين للأمسية.
في المقابل، لعب ريال بلد الوليد ما تبقى من اللقاء بواقعية كبيرة، موازنًا بين الدفاع المنظم والهجمات المرتدة، معتمدًا على خبرته في تدبير المباريات، ليحافظ على نظافة شباكه حتى صافرة النهاية.

وبهذه الخسارة، يوقّع سبتة على أسوأ نتائجه داخل قواعده هذا الموسم، في هزيمة أعادت إلى الواجهة إشكالية الأخطاء الدفاعية وغياب الفعالية الهجومية، ووضعت الفريق أمام مرحلة دقيقة تتطلب مراجعة شاملة قبل الاستحقاقات المقبلة، إذا ما أراد الحفاظ على حظوظه وتدارك ما تبقى من الموسم.

