أعلنت رئاسة النيابة العامة عن نتائج تفعيل آلية الخط المباشر للتبليغ عن جرائم الرشوة والفساد المالي مؤكدة أن هذه الوسيلة واصلت لعب دور محوري في محاربة الفساد وتعزيز حماية المال العام خلال سنة 2024.
وأفاد تقرير رئاسة النيابة العامة حول سير النيابة العامة وتنفيذ السياسة الجنائية برسم سنة 2024 في شقه المتعلق بتخليق الحياة العامة أن الخط المباشر استقبل ما مجموعه 8.967 مكالمة أفضت إلى ضبط 61 حالة تلبس جرى تقديمها أمام الجهات القضائية المختصة.
وأوضح التقرير أن هذه القضايا انتهت بإصدار أحكام قضائية بالإدانة شملت عقوبات سالبة للحرية وأخرى مالية، وهو ما يعكس حسب المصدر ذاته فعالية هذه الآلية في التصدي لجرائم الرشوة، ويعزز منسوب ثقة المواطنين في أدوات التبليغ والحماية القانونية.
وعلى صعيد الجرائم المالية، سجل التقرير تراجعًا نسبيًا في عدد القضايا المعروضة على الأقسام المختصة، إذ بلغ عددها 874 قضية خلال سنة 2024، مقابل 948 قضية خلال سنة 2023. في المقابل استقر عدد قضايا غسل الأموال في 801 قضية، صدر بشأنها 289 حكمًا، بنسبة إدانة بلغت 85 في المائة.
وفي ما يخص حماية الأمن والنظام العام، أشار التقرير إلى استقرار نسبي في القضايا ذات الطابع الإرهابي، حيث تمت متابعة 96 شخصًا في إطار 116 قضية. كما تم تسجيل 85.806 قضية مرتبطة بالأمن والنظام العام، توبع فيها 96.257 شخصًا.
وسجلت النيابة العامة، خلال السنة ذاتها، 169.679 قضية ضد الأشخاص، شملت متابعة 205.816 شخصًا، إلى جانب 71.317 قضية ضد الأموال، توبع فيها 83.675 شخصًا. كما تم رصد 24.053 قضية تتعلق بالجرائم الماسة بنظام الأسرة والأخلاق العامة، و10.372 قضية مرتبطة بجرائم التزوير والتزييف والانتحال.
وأكدت رئاسة النيابة العامة أن هذه المؤشرات تعكس درجة عالية من اليقظة في مواجهة مختلف أشكال الجريمة، معتبرة أن حصيلة سنة 2024 تعكس مسارًا إيجابيًا في تنزيل السياسة الجنائية، قائمًا على ترسيخ الضمانات الحقوقية، وترشيد اللجوء إلى التدابير السالبة للحرية، وتعزيز حماية الفئات الهشة، وصون المال العام.
وختم التقرير بالتأكيد على أن هذا التوجه يستلهم التوجيهات الملكية السامية، ويجسد التزام رئاسة النيابة العامة بجعل العدالة أقرب إلى المواطن، وتعزيز الثقة في مؤسسة القضاء، وترسيخ دعائم دولة الحق والقانون.

