في ظل وضع صحي متأزم، أطلق المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة بتطوان تحذيرًا شديد اللهجة بشأن تدهور الخدمات الصحية العمومية بالإقليم، خلال اجتماع عقد يوم الخميس 13 أكتوبر. وسلط المكتب الضوء على الاختلالات العميقة التي تعاني منها المنظومة الصحية، محذرًا من تداعياتها الخطيرة على المواطنين والعاملين في القطاع.
ويعاني المركز الاستشفائي الإقليمي من فراغ إداري في فترة حساسة، تتزامن مع انتشار داء بوحمرون، ما يزيد من تعقيد الوضع الصحي. كما أشار المكتب إلى الخصاص المهول في الأطر الطبية، حيث يوجد طبيبة أطفال وحيدة بالإقليم، إلى جانب غياب أو نقص في معظم التخصصات، في وقت يشهد فيه القطاع الخاص انتعاشًا ملحوظًا.
من جهته أثار الاجتماع قضية النقص الحاد في الأدوية الحيوية، والذي يهدد حياة المرضى، إضافةً إلى التدهور الكبير في جودة الوجبات الغذائية المقدمة للمرضى والأطر الصحية، مطالبًا بتحسين هذه الخدمات وضمان استمراريتها وفق معايير لائقة.
هذا وندد المكتب بالتأخير غير المبرر في صرف تعويضات الحراسة والإلزامية والمداومة، مهددًا بالتصعيد في حال استمرار هذا الوضع. كما أشار إلى سوء تدبير المناصب الشاغرة داخل المركز الاستشفائي، ما يؤدي إلى ضغط إضافي على الطاقم الطبي الموجود.
وفي نفس السياق عبّر المكتب عن رفضه للتجاوزات التي تشوب عمل شركات المناولة بالمستشفى، منتقدًا قرارات تنقيل الممرضين المتخصصين إلى مهام خارج اختصاصهم الأساسي، واعتبر ذلك مسًّا بحقوقهم المهنية وتأثيرًا سلبيًا على جودة الرعاية الصحية.
وتطرق الاجتماع إلى النقص الحاد في الأطباء النفسيين بمستشفى الرازي، وأكد دعمه للجهود التي يبذلها المكتب المحلي لتحسين ظروف العمل داخل هذا المستشفى.
وأعرب المكتب عن استيائه من حرمان عدد من الأطر الصحية من تعويضات البرامج الصحية، أو صرفها بمبالغ زهيدة، رغم الالتزامات السابقة بتسوية هذا الملف. كما حذر من الخصاص الحاد في الأطر الصحية بالمراكز الصحية، خصوصًا في الأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
في ختام الاجتماع، أشاد المكتب بالمجهودات التي تبذلها الشغيلة الصحية في إطار الحملة الوطنية لاسترجاع التلقيح، رغم التحديات الميدانية الكبيرة. كما دعا جميع العاملين في القطاع الصحي إلى رفع مستوى التعبئة والمشاركة الفعالة في البرنامج النضالي الكونفدرالي لمواجهة غلاء المعيشة والمطالب المرتبطة بحقوق الشغيلة الصحية، مؤكدًا التزامه بالدفاع عن مطالبهم العادلة.

