تعيش تجزئة بلاد الهواري بمدينة القصر الكبير على وقع وضع مقلق، حيث تتحول أزقتها ليلاً إلى مساحات يغمرها الظلام الدامس، نتيجة غياب الإنارة العمومية وتعطل عدد من مصابيح الأعمدة الكهربائية، في ظل ما يعتبره السكان تقاعساً واضحاً من الجهات المختصة عن التدخل رغم توالي الشكايات.
هذا الوضع لم يعد مجرد خلل تقني عابر، بل تطور إلى هاجس أمني يومي يؤرق الساكنة، خاصة مع تزايد المخاوف من الاعتداءات واعتراض السبيل خلال الفترات المتأخرة من الليل أو ساعات الفجر الأولى.
وتزداد معاناة الساكنة حدة مع تردد عدد من المصلين في التوجه إلى المسجد لأداء صلاة الفجر، خوفاً من مخاطر الطريق في ظل غياب الإنارة، فيما تضطر نساء عاملات بالضيعات الفلاحية إلى مغادرة منازلهن في جماعات وبرفقة ذويهن، انتظاراً لوصول وسائل النقل، في مشهد يعكس حجم القلق الذي بات يطبع الحياة اليومية بالحي.
أمام هذا الوضع، تتعالى أصوات الساكنة مطالبة بتدخل عاجل لإصلاح أعطاب الإنارة العمومية، وتأمين الفضاءات السكنية، بما يضمن الحد الأدنى من شروط السلامة والطمأنينة.

