في إجراء احترازي عاجل يهدف إلى ضمان سلامة المواطنين، أقدمت السلطات المحلية بمدينة تطوان، اليوم، على إغلاق “قنطرة توركوس” بشكل نهائي أمام حركة مرور السيارات، وذلك بعد الأضرار التي لحقت بها جراء السيول القوية التي غمرتها.
وقد قامت المصالح المختصة بوضع حواجز إسمنتية عند مدخلي القنطرة، لمنع أي محاولة لعبورها من طرف سائقي السيارات، في خطوة تؤكد على خطورة الوضع واحتمال تأثر البنية الهيكلية للقنطرة بفعل قوة المياه.

سيول جارفة تضع القنطرة خارج الخدمة
ويأتي هذا القرار الحاسم على خلفية التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها المنطقة، والتي أدت إلى ارتفاع كبير في منسوب المياه، مما تسبب في فيضان غمر القنطرة بالكامل وجعلها غير صالحة للاستعمال. وقد أظهرت صور ومقاطع فيديو تم تداولها قوة السيول وهي تجتاح القنطرة، مما أثار مخاوف جدية حول مدى قدرتها على تحمل ضغط المياه مستقبلاً.

إجراء وقائي لحماية الأرواح
وأكدت مصادر محلية أن قرار الإغلاق النهائي بالحواجز الإسمنتية هو إجراء وقائي ضروري، يهدف إلى حماية أرواح المواطنين وتجنب أي كارثة محتملة قد تنجم عن استخدام قنطرة قد تكون بنيتها قد تضررت أو أصبحت ضعيفة.

ومن المتوقع أن تقوم المصالح التقنية المختصة بإجراء تقييم هندسي شامل لحالة القنطرة لتحديد حجم الأضرار، وبناءً عليه سيتم اتخاذ القرار النهائي بشأن مستقبلها، سواء بإعادة تأهيلها وترميمها بشكل كامل، أو التفكير في حلول بديلة.
وقد دعت السلطات جميع السائقين إلى احترام علامات المنع والتوجه نحو المسارات البديلة التي تم تحديدها، مؤكدة أن هذا الإجراء، رغم ما قد يسببه من اضطراب في حركة السير، يبقى ضرورياً لضمان السلامة العامة.

