أثار الحكم الابتدائي الصادر بمدينة المحمدية، والقاضي بإدانة الصحافي يونس أفطيط بستة أشهر موقوفة التنفيذ مع غرامة مالية بلغت 80 ألف درهم، ردود فعل واسعة داخل الأوساط الإعلامية والحقوقية، حيث ارتفعت الأصوات المطالبة بإعادة النظر في هذا القرار خلال مرحلة الاستئناف.
ويشغل المعني بالأمر مهمة مدير نشر موقع “بلادنا 24”، ويُعرف بمتابعته لعدد من القضايا ذات البعد الاجتماعي، غير أن متابعته في هذه القضية وفق مقتضيات القانون الجنائي، بدل قانون الصحافة والنشر، أثارت جدلاً واسعاً، إذ اعتبرها متتبعون مساساً بمبدأ حماية حرية التعبير والعمل الصحافي.
وتعود فصول هذه النازلة إلى مادة إعلامية نشرها أفطيط، تناولت شكايات لأولياء أمور بخصوص وضعية تلاميذ داخل مؤسسة تعليمية خاصة بمدينة إفران، دون الإشارة المباشرة إلى هويات المعنيين، وهو ما اعتبره دفاعه نقطة جوهرية كان من المفروض أخذها بعين الاعتبار أثناء النظر في الملف.
وفي أول تعليق له، عبّر الصحافي يونس أفطيط عن رفضه للحكم، معتبراً إياه امتداداً لما وصفه بتضييق متكرر، مبرزاً أنه سبق أن تمت متابعته في ملفات مشابهة استناداً إلى القانون الجنائي، في تجاهل لمقتضيات قانون الصحافة والنشر.
القضية لم تمر دون صدى، إذ عرفت تفاعلاً ملحوظاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد من الصحافيين والفاعلين عن تضامنهم مع أفطيط، مؤكدين أن مثل هذه الأحكام تعيد إلى الواجهة النقاش حول حدود حرية التعبير وضمانات ممارسة العمل الصحافي في إطار قانوني واضح.
وفي هذا الإطار، أعلنت هيئة تحرير جريدة “عبّر.كوم” عن تضامنها الكامل مع الزميل يونس أفطيط، معربة عن أملها في أن تُنصفه المرحلة الاستئنافية، بما يعزز احترام القانون ويكرّس مبادئ حرية الصحافة والتعبير.

