عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعه الأسبوعي يوم الثلاثاء 17 مارس 2026، حيث خصص أشغاله لتدارس عدد من القضايا الوطنية والدولية، في سياق يتسم بتحديات اقتصادية واجتماعية متصاعدة، واستحقاقات سياسية وازنة تلوح في الأفق.
وفي مستهل الاجتماع، توقف الحزب عند موجة الارتفاع الجديدة في أسعار المحروقات، معبّراً عن قلقه البالغ إزاء تداعياتها المباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة الفئات الهشة والطبقة المتوسطة، إلى جانب تأثيرها على كلفة النقل وأسعار المواد الأساسية، بما ينذر بتفاقم الأوضاع الاجتماعية وارتفاع منسوب الاحتقان.
وأكد المكتب السياسي أن الاضطرابات الدولية، خصوصاً في منطقة الخليج، لا يمكن أن تُشكّل مبرراً لرفع يد الحكومة عن مسؤولياتها، داعياً إلى اعتماد إجراءات استعجالية، من قبيل تسقيف الأسعار، وتفعيل الآليات الجبائية والرقابية، والتصدي للممارسات غير المشروعة في سوق المحروقات، مع إعادة تشغيل مصفاة “لاسامير” لما لها من دور استراتيجي في ضمان الأمن الطاقي.
وفي السياق ذاته، انتقد الحزب استمرار الحكومة في اعتماد دعم محدود لقطاع النقل، معتبراً أنه إجراء غير فعال سبق أن استنزف موارد مالية ضخمة دون أثر ملموس على المواطنين، داعياً إلى تبني مقاربة شمولية تستهدف الفاعلين الحقيقيين في القطاع وتضمن انعكاس الدعم بشكل مباشر على الأسعار.
على صعيد آخر، أبرز المكتب السياسي أهمية الاستعداد المبكر للاستحقاقات التشريعية المرتقبة في شتنبر المقبل، مؤكداً ضرورة تعبئة وطنية شاملة لتعزيز المشاركة السياسية، خاصة في صفوف الشباب، في ظل وجود ملايين المواطنين غير المسجلين في اللوائح الانتخابية. كما دعا السلطات المختصة إلى تسهيل عملية التسجيل وتقريب خدماتها من المواطنين، سواء عبر الوسائل الرقمية أو المكاتب المتنقلة.
وفي الشأن الدولي، جدّد الحزب مواقفه الداعية إلى احترام القانون الدولي ورفض كافة أشكال العدوان، مع إدانته للتصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط، داعياً إلى وقف الحرب وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، بما يضمن السلم الإقليمي ويحفظ حقوق الشعوب، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
أما على المستوى التنظيمي، فقد ناقش المكتب السياسي استعدادات الحزب للاستحقاقات المقبلة، حيث استعرض تقدم إعداد البرنامج الانتخابي، وتطور عملية الترشيحات، إلى جانب خطة التواصل الحزبي، مبرزاً عزمه عقد المؤتمرات الإقليمية ابتداءً من شهر أبريل المقبل.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على مواصلة التعبئة الحزبية الشاملة، لمواكبة التحولات الراهنة، وتعزيز حضور الحزب في المشهد السياسي الوطني.

