أثارت الكيفية التي تم بها منح بعض التراخيص المؤقتة الخاصة بالمشاريع والأنشطة الموسمية بمدينة الحسيمة نقاشاً واسعاً في الأوساط المحلية، وسط مطالب متزايدة بتوضيح المعايير المعتمدة وضمان تكافؤ الفرص بين جميع الراغبين في الاستثمار، خاصة أبناء الإقليم.
وتتداول فعاليات محلية معطيات وادعاءات بشأن تدخلات في بعض ملفات الترخيص، مع الحديث عن وجود اتصالات أو توجيهات صادرة عن جهات مركزية، وهي معطيات لم يصدر بشأنها إلى حدود الساعة أي تأكيد أو توضيح رسمي من السلطات المختصة.
ويرى عدد من المتابعين للشأن المحلي أن الأنشطة الموسمية تشكل فرصة حقيقية لتحريك الدورة الاقتصادية وخلق مناصب شغل لفائدة شباب المنطقة، ما يستدعي اعتماد مساطر واضحة وشفافة تقوم على مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، بعيداً عن أي اعتبارات قد تثير الجدل أو الإحساس بعدم الإنصاف.
وفي هذا السياق، تتعالى الأصوات المطالبة بالكشف عن الأسس القانونية والإدارية التي يتم على أساسها منح هذه التراخيص، بما يعزز ثقة المواطنين والمستثمرين في الإدارة، ويضع حداً لكل التأويلات والإشاعات التي ترافق مثل هذه الملفات.
ويبقى احترام مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، كما كرسها دستور المملكة، مدخلاً أساسياً لترسيخ الحكامة الجيدة، وضمان مناخ استثماري سليم يفتح المجال أمام جميع المستثمرين على قدم المساواة، ويعزز التنمية المحلية بما يخدم مصلحة إقليم الحسيمة وساكنته.

