أكد النائب البرلماني منصف الطوب أن الخطاب السوداوي الذي يطبع بعض القراءات السياسية لا يمكن أن يُلغي حجم المنجزات الحكومية التي تحققت في ظرفية اقتصادية استثنائية عاشها المغرب والعالم على حدّ سواء، مشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب تقييماً موضوعياً بعيداً عن المزايدات.
الطوب الذي يُمثل جهة الشمال تحت قبّة البرلمان دعا إلى جعل مشروع قانون مالية 2026 محطةً لتصحيح الاختلالات المجالية، عبر توجيه استثمارات حقيقية نحو العالم القروي والمناطق الحدودية التي ما تزال تعاني من ضعف البنية التحتية ونقص الخدمات الأساسية، مؤكداً أن العدالة المجالية يجب أن تتحول من شعار إلى ممارسة ملموسة في السياسات العمومية.
وأشار إلى أن غلاء الأسعار بات يضغط بشكل مباشر على القدرة الشرائية للأسر المغربية الأمر الذي يستدعي، بحسب قوله، إرساء آليات عملية لحماية المستهلكين من الاحتكار والمضاربة، وتفعيل مراقبة حقيقية للأسواق تضمن عدالة الأسعار وشفافية التوزيع.
كما لفت إلى أن الطبقة الوسطى التي تُعتبر ركيزة التوازن الاجتماعي، أصبحت تعاني من ضغط الضرائب وتراجع القدرة على الادخار، داعياً الحكومة إلى تبنّي سياسة ضريبية منصفة وداعمة للمقاولات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها العمود الفقري للاقتصاد الوطني.
وفي ختام كلمته شدّد منصف الطوب على أن الحكومة مطالَبة بـ مضاعفة الجهود خلال ما تبقى من ولايتها لتجسيد وعودها على أرض الواقع، خصوصاً في ما يتعلق بدعم الفئات الهشة وساكنة المناطق الجبلية والحدودية، معتبراً أن التنمية الحقيقية لا تُقاس بحجم الخطابات، بل بمدى انعكاسها على حياة المواطنين اليومية.

