تطوان44: هاشم أشهبار
شهدت مدينة تطوان واقعة أثارت اهتمام الرأي العام، بعد أن تم وضع طبيب أسنان تحت الحراسة النظرية، بتوجيه من النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية، وذلك إثر مشادة مع رجل سلطة تطورت إلى إهانة لفظية، مما أعاد طرح تساؤلات حول التعامل بين الأفراد والسلطات في الفضاء العام.
بدأت القصة عندما دخل طبيب الأسنان، الذي يزاول عمله وسط المدينة، في سجال مع قائد محلي وأفراد من السلطة أثناء محاولة لجنة مختلطة إزالة لوحة إعلانية موضوعة بساحة العدالة، في إطار جهود تنظيمية للحفاظ على المظهر العام للمدينة.
ووفقا لمصادر إعلامية، شارك شقيق الطبيب في هذا الخلاف، الذي بلغ ذروته عندما تلفّظ أحد الشقيقين بإهانة مباشرة لرجل السلطة.
الفيديو الذي وثق الحادثة أظهر الطبيب مخاطبا القائد بلهجة حادة وواصفاً إياه بعبارات مسيئة، الأمر الذي أدى إلى توقيف الشقيقين وإحالتهما على الدائرة الأمنية. وبناء على تعليمات النيابة العامة، تم وضع الطبيب الذي وجه الإهانة قيد الحراسة النظرية، في انتظار عرضه على وكيل الملك يوم الأربعاء للنظر في الاتهامات المتعلقة بإهانة موظف عمومي.
وبحسب مصادر مطلعة، لم تكن هذه المرة الأولى التي تحاول فيها السلطات إزالة اللوحة الإعلانية، إذ سبق أن قامت بمراسلة الطبيب قبل أشهر، في محاولة لتنظيم الإعلانات العشوائية بالمنطقة، إلا أن التدخل تأجل لظروف معينة، وعندما عاودت السلطات تنفيذ الإجراء ضمن لجنة تضم ممثلين عن مجلس المدينة والشرطة، تصاعد التوتر بين الطرفين ليبلغ ذروته بتوقيف أحد الطبيبين.
هذه الحادثة تفتح الباب أمام تساؤلات مهمة حول سلوكيات التعامل بين الأفراد وممثلي السلطات، كما تسلط الضوء على أهمية تعزيز الوعي حول احترام القوانين والالتزام بإطار القانون عند تنفيذ المهام التنظيمية، تجنبا لأي تصعيد يمكن أن يؤثر على النظام العام.

