أكد وزير الداخلية المغربي، عبد الوافي لفتيت، أن التعامل مع سائقي تطبيقات النقل الذكي غير المرخص لا يجوز أن يتم إلا من قبل الجهات المخولة قانونياً، محذراً من لجوء أي طرف إلى ما يُعرف بـ”شرع اليد”، وهو ما يُعد سلوكاً غير قانوني يعرض صاحبه للمساءلة القضائية.
وجاء هذا الموقف في معرض رد الوزير على سؤال طرحه أحد النواب في البرلمان، حيث شدد على أن استخدام السيارات الخاصة لتقديم خدمات نقل الأشخاص عبر التطبيقات الذكية دون الحصول على التراخيص اللازمة يُعتبر خرقاً للقوانين الجاري بها العمل، وعلى رأسها الظهير الشريف رقم 1.63.260 والقانون رقم 52.05 المتعلق بمدونة السير.
وأشار لفتيت إلى أن مراقبة هذه المخالفات من اختصاص السلطات الأمنية والقضائية، بالتنسيق مع السلطات المحلية، موضحاً أن وزارة الداخلية تنفذ دورياً حملات ميدانية لضبط السائقين المخالفين وحجز المركبات المستخدمة في هذا النوع من النقل غير القانوني.
وفي حال وقوع صدامات بين سائقي سيارات الأجرة النظاميين وأولئك الذين يستخدمون التطبيقات الذكية دون ترخيص، أكد الوزير أن الوزارة تتدخل على الفور لمعالجة الوضع، كما تتعامل مع شكاوى المواطنين لضمان احترام القوانين والحفاظ على الاستقرار المهني داخل القطاع.
وفي ما يتعلق باستغلال رخص سيارات الأجرة، أوضح لفتيت أن الحكومة اتخذت عدة إجراءات لتنظيم العملية، من بينها قصر الاستغلال على السائقين المهنيين الحاصلين على رخص الثقة وبطاقة السائق، بالإضافة إلى التوقف عن تجديد عقود الاستغلال لغير المهنيين، وتحديد سقف رخص الاستغلال الفردية برخصة واحدة فقط لكل شخص.
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد النقاش حول مستقبل النقل الذكي في المغرب، وسط دعوات من المهنيين إلى وضع إطار تنظيمي واضح يضمن المنافسة العادلة ويحمي مصالح السائقين المرخصين

