أكد أديب بن براهيم، كاتب الدولة في الإسكان، أن مؤشرات البرامج السكنية المدعمة من طرف الدولة بشكل عام، كبرنامج الدعم المباشر للسكن وبرنامج السكن الاجتماعي بـ250.000 درهم، وبرنامج السكن المنخفض التكلفة بـ140.000 درهم، والبرنامج السكني الموجه إلى الطبقة المتوسطة، سجلت ارتفاعًا بحوالي 14% في عدد المساكن المنجزة والمساكن التي تم بيعها للمستفيدين بالمقارنة مع الفترة ما بين 2018 و2021، مما يظهر جاذبية هذا البرنامج الحكومي.
ونوّه بن براهيم في رده على سؤال برلماني حول الدعم المباشر للدولة في تملك سكن رئيسي واستهداف الفئات المستحقة، أن هذا البرنامج مكّن من تحفيز قطاع الإسكان وتلبية احتياجات شرائح مختلفة من المجتمع، بالإضافة إلى إنعاش قطاع العقار واستعادة ثقة المستهلكين في القطاع.
واعتبر كاتب الدولة في الإسكان أن تنزيل برنامج الدعم الملكي المتعلق بالدعم المباشر للسكن، الذي يهم الفترة ما بين 2024 و2028، يعكس نجاح الحكومة في مقاربة موضوع دعم حق المواطنين في تملك السكن، وفق آليات مبسطة ومساطر ميسّرة، وبمبالغ مالية تتنوع حسب كلفة المنتوج.
وكشف بن براهيم أن الأرقام والمؤشرات المسجلة بعد سنتين تقريبًا من تطبيق البرنامج، تعكس الأثر الاجتماعي الكبير من خلال تحسين ظروف عيش ما يقارب 72.186 مستفيدًا من الطبقة الاجتماعية والطبقة المتوسطة، يمثل المغاربة المقيمون بالخارج 24% منهم، وتمثل النساء 47%، والشباب الذين تقل أعمارهم عن 40 سنة 54%.
وبالإضافة إلى ذلك، فقد حصل 62% من المستفيدين على دعم تبلغ قيمته 70.000 درهم، و38% منهم استفادوا من دعم بقيمة 100.000 درهم، أي على الأقل ثلث مبلغ الاقتناء بالنسبة لهذه الفئة، وهذا ما يعكس توجهًا واضحًا للحكومة نحو تعزيز الإنصاف والشمولية مع إعطاء الأولوية للفئات المستحقة.

وأوضح بن براهيم خلال تدخله أمام أعضاء مجلس النواب أن عدد الراغبين في الاستفادة من هذا البرنامج، والذي تجاوز 172 ألف مواطن، دليل على أن هذا البرنامج يجسد أحد خيارات امتلاك السكن الرئيسي للمواطن المغربي.
كما أشار إلى نجاح البرنامج على الصعيد الوطني، حيث تشير أرقام طلبات الراغبين في الاستفادة وعدد المستفيدين فعليًا من البرنامج إلى الإقبال الكبير الذي حظي به عبر مختلف ربوع المملكة، وبنسب متقاربة بجهات البلاد، رغم تركز غالبية الطلبات بمراكز الجذب والمدن الكبرى.
وأضاف بن براهيم أن برنامج الدعم مكّن المستهلكين من خيارات متعددة على مستوى المساحة والكلفة، حسب شروط الجودة وسلامة البناء والنجاعة الطاقية، وذلك في احترام تام لمخططات التهيئة الجاري بها العمل وملاءمة مع المعايير التقنية والجودة، من أجل تمكين المواطن من فضاء عيش متميز.
وذكر بن براهيم أن القيمة الإجمالية للمساكن التي تم اقتناؤها في إطار برنامج الدعم المباشر للسكن بلغت أكثر من 29.7 مليار درهم، ساهمت فيها الدولة بحوالي 20% من خلال الدعم المقدم الذي بلغ 5.8 مليار درهم.
ويؤكد هذا الرقم، حسب كاتب الدولة في الإسكان، حجم الاستثمار في قطاع الإسكان عبر هذا البرنامج، كما يعكس القوة الشرائية التي تم تفعيلها وحجم الأصول العقارية التي تمكن المواطنون من اقتنائها بفضل دعم الدولة، ويبرز الأثر الاقتصادي الكبير للبرنامج على السوق العقارية وعلى الاقتصاد الوطني بشكل عام، من خلال تحفيز الإنشاءات، توفير فرص العمل، وتنشيط الدورة الاقتصادية.

