أصدر القضاء المغربي حكماً لافتاً ضد المؤثرة الرقمية المعروفة باسم “روعة بيوتي”، يقضي بسجنها أربعة أشهر نافذة، وإلزامها بدفع تعويض مالي قدره 20 مليون سنتيم لفائدة شركة عقارية رفعت ضدها دعوى قضائية.
وتعود فصول القضية إلى نشر المؤثرة لسلسلة مقاطع على منصات التواصل الاجتماعي، عبّرت خلالها عن غضبها من الأشغال الجارية قرب منزلها، مشيرة إلى الضوضاء والانعكاسات البيئية السلبية للمشروع. غير أن الشركة المعنية رأت في هذه المقاطع تعدياً مباشراً على سمعتها، خاصة بعدما اتهمتها باقتحام ورش البناء وتصوير محتوى دون إذن مسبق.

الشركة العقارية اعتبرت أن تصريحات “روعة بيوتي” تضمنت معلومات غير صحيحة ألحقت بها خسائر مادية ومعنوية، وهو ما دفعها إلى اللجوء إلى القضاء، الذي انتهى بإصدار هذا الحكم الذي يُعد من أبرز القضايا المرتبطة بعلاقة المؤثرين الرقميين بالقانون في المغرب.

يرى متابعون أن الحكم الصادر يوجه رسالة قوية إلى صنّاع المحتوى الرقمي حول حدود حرية التعبير على المنصات، وضرورة التمييز بين النقد المباح والتشهير الذي قد يترتب عنه تبعات قانونية خطيرة. كما يؤكد على أهمية احترام حقوق الشركات والمؤسسات قبل نشر أي محتوى يمكن أن يؤثر في سمعتها أو مصالحها الاقتصادية.

