الفنيدق
فتحت السلطات المحلية بمدينة الفنيدق تحقيقًا في دعوات احتجاجية متصاعدة تقودها أطراف سياسية داخل الأغلبية المسيرة للجماعة، في خطوة اعتُبرت مستفزة للسلم الاجتماعي، ومثيرة للتساؤلات حول خلفياتها الحقيقية.
ووفق معطيات متطابقة توصلت بها تطوان 44، فإن هذه الدعوات خرجت من رحم أحزاب تتحمل مسؤوليات تنفيذية بالجماعة، من ضمنها حزب التقدم والاشتراكية الذي يشغل منصب النائب الأول للرئيس، وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية صاحب النيابة الثالثة، إضافة إلى الحزب الاشتراكي الموحد الممثل الرسمي للجماعة في عدد من اللقاءات.

ووفق مصادر مطلعة فإن الحراك تقوده بوضوح بقايا التحالف القديم بين العدالة والتنمية وجبهة القوى الديمقراطية، وقد التحقت به مكونات أخرى من الأغلبية الحالية، بدافع تصفية حسابات سياسية وشخصية، في ظل اتهامات بـ”احتكار التسيير والانفراد بالقرارات”، خاصة ما يتعلق بالصفقات والمفاوضات مع المستثمرين المحليين.
وتتساءل مصادر من داخل المدينة: كيف يعقل أن تنزل أحزاب تسير الشأن العام إلى الشارع في عز موسم الاصطياف، في وقت يُفترض أن تنشغل فيه بتجويد الخدمات العمومية وتنمية المداخيل، بدل إشعال فتيل التوتر وسط السياق الحساس الذي تعيشه المدينة؟
الوقفة التي يُخطط لتنظيمها خلال الأيام القادمة، اعتبرها مراقبون بمثابة “احتجاج ضد الذات”، في ظل انخراط أحزاب الأغلبية نفسها فيها، وهو ما يُفسر – بحسب البعض – بمحاولة لخلط الأوراق وتوجيه الأنظار عن تعثرات داخلية عجزت مكونات المجلس عن حلها عبر الآليات المؤسسية.

