تطوان44: الداخلة
في خطوة تجسّد العمق الإفريقي للمغرب والدور الريادي للكشفية الحسنية المغربية في تعزيز الدبلوماسية الموازية، تحتضن مدينة الداخلة دورة المعلومات الأساسية، التي تنظمها الفرقة الوطنية في التكوين وتنمية الراشدين، بمشاركة فعّالة من وفد كشفي يمثل الكشافة الموريتانية.
وتندرج هذه الدورة في إطار البرنامج السنوي للتكوين الذي تسهر عليه القيادة العامة للكشفية الحسنية المغربية، والذي يهدف إلى تعزيز قدرات الأطر الكشفية الراشدة، وتمكينهم من آليات العمل التربوي والتنموي، وفق مستجدات الحركة الكشفية على المستويين الوطني والدولي.

مشاركة الكشافة الموريتانية في هذه الدورة تعكس البعد الإفريقي للمبادرات المغربية في مجال العمل الشبابي، كما تبرز مكانة الكشفية الحسنية المغربية كفاعل مدني دولي قادر على توطيد جسور التعاون والتقارب بين الشعوب، بعيداً عن الإطار الرسمي، في ما يُعرف بـالدبلوماسية الموازية، التي تشكل فيها المنظمات غير الحكومية رافعة أساسية.
وتأتي هذه المبادرة في سياق التزام الكشفية الحسنية المغربية بثوابتها الوطنية، ودورها في تعزيز إشعاع الأقاليم الجنوبية، كأرض للتعايش والانفتاح والتعاون الإفريقي، تماشياً مع التوجهات الملكية السامية.

وقد عرفت هذه الدورة تنظيم ورشات تكوينية وتربوية متقدمة، إلى جانب جلسات تبادل للتجارب بين المشاركين المغاربة والموريتانيين، ما شكّل فضاءً نموذجياً للحوار والتقارب الثقافي.
في تصريح للقائد زهير الهادي ، أكد أن “اللقاء ليس فقط مناسبة للتكوين، بل محطة للتعارف وتعزيز روابط الأخوة المغاربية والإفريقية، وإبراز الوجه المشرق للمغرب عبر طاقات شبابية مسؤولة”.
هكذا، تؤكد الكشفية الحسنية المغربية مجددًا دورها كجسر إنساني وثقافي بين الشعوب، وفاعل رائد في خدمة القضايا الوطنية من بوابة التربية والمواطنة والانفتاح الدولي.


