سلطت صحيفة ” جون أفريك ” الناطقة بالفرنسية، الضوء على قصة الحاج أحمد بن ابراهيم، والمعروف بلقب “مالي”، وعن علاقته بمسؤولين مغاربة، ليتبين فيما بعد أن الأمر يتعلق برئيس مجلس جهة الشرق عبد النبي بعوي، ورئيس نادي الوداد الرياضي، سعيد الناصري، المتابعين حاليا إلى جانب آخرين في وضعية اعتقال بالسجن المحلي عين السبع.
وأثارت قضية “اسكوبار الصحراء” لأكبر بارون مخدرات في افريقيا، زوبعة إعلامية غير مسبوقة، لإطاحتها (ومازالت)، بعدد من الشخصيات الوازنة في عالم المال والسياسة، لتطرح أسئلة عدة حول هوية المعتقل “المالي” الذي “جر” معه أسماء نافذة.
“اسكوبار الصحراء، والمعتقل حاليا بسجن الجديدة، جزائري الأصل، ووالده جندي سابق بالجيش الجزائري برتبة عقيد، وأن الابن “أحمد”، انتقل في شبابه للعيش في مالي هربا من الجزائر لارتكابه أفعالا يعاقب عليها القانون المحلي، وحصل على الجنسية المالية بعد قضائه فترة هناك بصحرائها، قبل أن تحصل قصة لقائه بمواطن فرنسي مهد له الطريق نحو عالم المال والأعمال، ومن هناك نسج شبكته تدريجياً في منطقة الساحل والصحراء، التي تُعتبر مركزًا للجريمة المنظمة
في عام 2015 ، تم القبض على “المالي” – المستهدف بأمر من الانتربول – بعد مطاردة مع الدرك الموريتاني في الصحراء الموريتانية، على الحدود مع المغرب، في سيارة تحتوي على 3 أطنان من الكوكايين. ومبالغ مالية كبيرة باليورو ومعه مغربي وجندي سابق في البوليساريو. قبل أن يتم الإفراج عنه بفضل شبكته التي كانت تضم بعض الجنود والقضاة الموريتانيين.
لكن في اليوم الذي كان سيعبر فيه الحدود ويغادر موريتانيا، تم اعتقاله مرة أخرى من قبل قوات الدرك، ليقضي أربع سنوات فقط داخل السجون الموريتانية بعد دفعه الكثير من المال.
عند إطلاق سراحه من السجن، لم يكن لدى “المالي” سوى فكرة واحدة وهي استعادة منصبه واسترداد ديونه، وكل “شركائه” المغاربة استغلوا إقامته في السجن لتسوية أوضاعهم، إذ لم يسددوا أكثر من 3.3 مليون يورو كانت في ذمتهم. كما استولى رئيس ناد لكرة القدم في إشارة لسعيد الناصيري على “فيلا” للمالي في الدار البيضاء. كما سلب منه منتخب من الجهة الشرقية شقته بالدار البيضاء أيضا.
وقالت “جون أفريك” إن ان ابراهيم تلقى تطمينات من شركائه بكونه ليس مطلوبا في المغرب، إلا أنه اعتقل مباشرة بعد دخوله للأراضي المغربية وبالضبط في مطار محمد الخامس بالدار البيضاء.
ويتهم مالي شركاءه المغاربة بالخيانة، خصوصا أن السلطات المغربية ليس لديها أي شيء ملموس ضده، ولا دليل مباشر في أي حالة على تورطه في تهريب الشيرا، وقال إنه ضحية مؤامرة دبرها العديد من الشخصيات المغربية، مشيرا إلى أنه قدم ثماني شكاوى ضد منتخب الجهة الشرقية، وفق تعبيره.
وكان قاضي التحقيق بغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، قد قرر الجمعة من الأسبوع الماضي، متابعة 20 شخصا بينهم رئيس نادي الوداد الرياضي سعيد الناصري، ورئيس مجلس جهة الشرق عبد النبي بعوي في حالة اعتقال احتياطي بالسجن المحلي “عكاشة” في قضية “بارون المخدرات المالي”.

