تطوان – تتصاعد حدة الاحتجاج داخل المنطقة الصناعية “تطوان بارك”، بعدما اتهم عدد من المستثمرين الشركة المدبرة “طنجة المتوسط زون” بانتهاج سياسة “تضييق ممنهج” واستهداف مصالحهم، وسط شهادات تتحدث عن اختلالات تدبيرية وبيئية خطيرة داخل المنطقة.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد تم اجتذاب عدد من المستثمرين لاقتناء بقع أرضية بالمنطقة، ليكتشفوا لاحقاً أن شبكة صرف المياه العادمة “شبه مغلقة” ولا تفي بمتطلبات الاستغلال الصناعي، ما يضطرهم لتحمل كلفة نقل نفاياتهم السائلة خارج المنطقة بدعوى عدم مطابقتها للمعايير المعتمدة.
كما يؤكد بعض المستثمرين تعرضهم لقطع شبكة الصرف العمومي عنهم فجأة، وصفوه بـ”البلطجة”، مقابل مطالبتهم بـ”مصاريف قطع” بلغت لدى إحدى الشركات نحو 160 ألف درهم.
وفي معطى أخطر، تحدثت مصادر مطلعة عن رصد شاحنة صهريجية قادمة من المنطقة وهي تُفرغ نفاياتها السائلة بأحد الوديان المجاورة، وهو ما يطرح تساؤلات حول التراخيص البيئية المتوفرة لدى الجهة المشغلة، ومدى تفعيل الرقابة من طرف السلطات المحلية والدرك ومصالح الشرطة البيئية.
وفي ظل هذا الوضع، يُجمع عدد من المستثمرين على نيتهم التصعيد الاحتجاجي، مطالبين بتدخل عاجل من السلطات الوصية، مذكرين بالدور الاقتصادي المهم الذي تلعبه المنطقة في تشغيل اليد العاملة وإنعاش اقتصاد جهة تطوان.
فهل ستتحرك السلطات الوصية وسلطات المراقبة لوضع حد لهذا النزيف، أم يبقى الملف رهين التجاذبات إلى حين تفاقم الأزمة؟

