أعلن رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب والقيادي البارز بحزب التجمع الوطني للأحرار، عزمه خوض الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة تطوان، في خطوة أعادت رسم ملامح التنافس السياسي بالإقليم وأربكت حسابات عدد من الفاعلين الحزبيين.
وجاء هذا الإعلان بعدما كانت معطيات سابقة ترجح غيابه عن الاستحقاقات المرتقبة، ما جعل قراره العودة إلى السباق الانتخابي يشكل مفاجأة بارزة للمتتبعين، ويفتح الباب أمام قراءات متعددة بشأن خلفياته وتداعياته.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن دخول الطالبي العلمي على خط المنافسة سيؤثر بشكل مباشر على توازنات المشهد الحزبي، بالنظر إلى ما راكمه من تجربة سياسية طويلة، وقاعدة انتخابية ما تزال تمنحه حضورا وازنا داخل المدينة والإقليم.
كما يُنتظر أن يدفع هذا المستجد مختلف الأحزاب إلى إعادة ترتيب أوراقها وتحالفاتها، خاصة في ظل استعداد عدد من الوجوه السياسية لخوض الانتخابات على أساس غياب اسم ثقيل من حجم الطالبي العلمي.
ويُعد هذا الأخير من أبرز الفاعلين السياسيين بتطوان، حيث تقلد عدة مناصب حكومية وبرلمانية، قبل أن يتولى رئاسة مجلس النواب، ما يعزز من ثقله السياسي داخل المشهدين المحلي والوطني.
وفي انتظار الإعلان الرسمي عن اللوائح الانتخابية، يبدو أن دائرة تطوان تتجه نحو سباق انتخابي محتدم، مرشح لأن يكون من بين الأكثر إثارة خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

