في مواجهة مباشرة مع التداعيات الخطيرة للظروف المناخية الاستثنائية التي تضرب المنطقة، تعيش مدينة مرتيل على وقع حالة من اليقظة القصوى والتعبئة الميدانية الشاملة، حيث تتضافر جهود كافة السلطات والمصالح لفك العزلة عن المناطق المتضررة وحماية سلامة المواطنين.
وتجري هذه العمليات الميدانية تحت الإشراف المباشر لعامل عمالة المضيق-الفنيدق، الذي يحرص شخصياً على تسخير جميع الإمكانيات البشرية واللوجستية المتاحة لضمان سرعة وفعالية الاستجابة. ويقود رئيس جماعة مرتيل، بشكل ميداني، الفرق المنتشرة في مختلف النقاط الحرجة، بمواكبة لصيقة من باشا المدينة وقياد المقاطعات الحضرية، في صورة تعكس أعلى درجات التنسيق المؤسساتي.

وقد تحولت المناطق المتضررة من الفيضانات إلى ورش عمل مفتوح، حيث ينتشر رجال الوقاية المدنية وعمال الجماعة، مدعومين بالآليات اللازمة، للقيام بتدخلات عاجلة تهدف إلى شفط المياه المتراكمة، وفتح المسالك المغلقة، وتقديم المساعدة للأسر المحاصرة. وتتركز الجهود على ضمان عدم انقطاع الخدمات الأساسية وتأمين الممتلكات قدر الإمكان.

إن هذا الاستنفار العام لا يقتصر فقط على التعامل مع الأضرار الحالية، بل يهدف أيضاً إلى استباق أي تطورات محتملة، من خلال المراقبة المستمرة لمناسيب المياه وتحديد المناطق الأكثر عرضة للخطر. وتؤكد السلطات أن الأولوية المطلقة في هذه الظروف الاستثنائية تبقى هي حماية الأرواح، وأن جميع الموارد مجندة لتحقيق هذا الهدف، في انتظار مرور هذه الموجة المناخية الصعبة وعودة الأوضاع إلى طبيعتها.

