تعيش الأندية والجمعيات الرياضية بمدينة تطوان وضعًا ماليًا صعبًا، يهدد استمراريتها ومشاركتها في المنافسات الجهوية والوطنية، وذلك على خلفية تأخر صرف المنح السنوية المخصصة لها من طرف الجماعة الحضرية، والتي لم تتوصل بها أغلب الفرق منذ ما يزيد عن أربع سنوات.
وفي خطوة جماعية تعبّر عن عمق الأزمة، وجّهت الجمعيات الرياضية المنضوية تحت لواء الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والعصبة الجهوية ملتمسًا رسميًا إلى عامل إقليم تطوان وإلى رئاسة الجماعة الترابية، تستفسر فيه عن أسباب تجميد المنح السنوية، وتطالب بتدخل فوري لإنهاء هذه الوضعية الشاذة التي أنهكت خزائن الأندية، وأثرت بشكل مباشر على نتائجها الرياضية ومستوى أدائها الفني.
وأكدت الجمعيات أن عدداً كبيراً من رؤساء الأندية أصبحوا اليوم في وضعية حرجة، بعدما اضطروا لتغطية مصاريف التنقل والتسيير من جيوبهم الخاصة، مما نتج عنه تراكم ديون مستحقة لفائدة لاعبين وخواص، وصلت حدّ تسليم شيكات ينتظر أصحابها صرفها فور التوصل بالدعم الجماعي.
وفي السياق ذاته، عبّر مسؤولو نادي حي المستشفى الإسباني لكرة القدم داخل القاعة عن استيائهم من الصمت المطبق الذي قوبلت به مراسلاتهم المتكررة إلى قسم الميزانية بالجماعة، إذ أكدوا أنهم طرقوا جميع الأبواب بشكل قانوني، دون أن يتلقوا أي توضيحات أو ردود بشأن وضعية الدعم المالي المخصص للفريق.
وأشار مسؤولو النادي إلى أن الوضع الحالي يهدد بمقاطعة المنافسات، في ظل العجز التام عن توفير أبسط الضروريات من تنقل وتجهيزات، مطالبين الجهات المعنية بالتفاعل الإيجابي مع الملتمسات المتكررة التي وُجّهت من طرف مكونات الساحة الرياضية المحلية.
وتحذر الجمعيات الموقعة على الملتمسات من استمرار حالة الجمود التي تعرفها الميزانية المخصصة للقطاع الرياضي، خصوصًا أن الأندية المحلية تُعتبر حاضنة حقيقية للمواهب الناشئة، وفضاءً للاندماج الاجتماعي ومحاربة الانحراف.
وفي غياب تمويل مستقر وواضح، تتراجع الآمال المعقودة على هذه الفرق، ما يُنذر بتفكك المنظومة الرياضية المحلية، في مدينة كانت ولا تزال تزخر بطاقات شابة واعدة.
وتوجه الأندية والجمعيات الرياضية نداءً عاجلاً إلى عامل الإقليم ووزارة الداخلية والجماعة الترابية، من أجل التدخل السريع لحل الأزمة المالية، وإعادة الاعتبار لقطاع الرياضة بتطوان، الذي يعيش اليوم واحدة من أكثر فتراته صعوبة وتعقيدًا.

